فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1311

يحصل له ذلك أم لا، وعلى أي صفة يحصل.

واعتبار هذا الشرط لإمكان التسليم حسًا، واعتبار الشرط الأول يرجع إلى إمكان التسليم شرعًا لما فيه من إتلاف المال.

وأجاز أيضًا أن يشتري هواء فوق هواء، ويلزم (الأسفل) بالبناء ليتوصل صاحب الأعلى إلى بناء ملكه.

قال الإمام: ويحتاج إلى معرفة صفة هذا البناء في القوة والضعف لينتفي بذلك الغرر.

وأجاز أيضًا شراء غرر جذوع في حائط.

قال الإمام: وذلك ينقسم إلى ما تذكر فيه مدة فيكون حكمه حكم الإجارة فينفسخ العقد بانهدام الجدار، وإلى ما لا تعين فيه مدة. بل يجعل على التأبيد، فيكون كالمضمون، فإن انهدم الحائط لزمه أن يعيده، ليغرز صاحب الخشب خشبه فيه. كما أن على صاحب السفل إذا انهدم أن يبنيه ليحمل صاحب العلو عليه علوه، فبناء الحائط هو تمكينه من التسلم. وكذلك بناء الهواء الأسفل.

الشرط الرابع: أن يكون البيع معلومًا للمتعاقدين، ثم يتعلق العلم بعين المبيع وقدره وصفته.

أما العين فالجهل بها مبطل، (ونعني) به: أنه، إذا قال: بعت منك عبدًا من عبيدي أو شاة من هذا القطيع بطل.

وأما إذا قال: بعت منك صاعًا من هذه الصبرة، فإن البيع يصح إذ أجزأه الصبرة متساوية، وليس المقصود من الحبوب أعيان آحادها. ويستوي في ذلك كون الصبرة معلومة الصيعان أو مجهولتها.

وأما القدر، فالجهل به فيما في الذمة ثمنًا كان أو مثمونًا مبطل إذا جهل جملة وتفصيلًا كقوله: بعت (بزنة) هذه الصنجة وهي مجهولة الوزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت