الحكم الثالث: في ما يجب على الزوج
وهو الوطء، أو الطلاق، فإن أبى، فالقاضي يطلق عليه: فإن (استمهل) ، فإن كان لعذر ينتظر زواله، أمهل، وإن لم يكن له عذر لم يمهل، فإن قال: أنا أفيء، لم يعجل عليه بالطلاق، واختبر مرة وثانية، فإن تبين كذبه طلق عليه.
الحكم الرابع: في ما به الفيئة
وهو تغييب الحشفة في القبل إن كانت ثيبًا، والافتضاض إن كانت بكرًا. وفي كتاب الرجم: (( إذا جامع في الدبر حنث، وزال عنه الإيلاء، إلا أن يكون نوى القبل، فلا كفارة وعليه وهو مول بحاله ) ). قال الشيخ أبو محمد: (( طرحه سحنون، ولم يقرأه ) ).
ولا تحصل الفيئة بوطئه مكرهًا. ولو جن فوطئ، لم ينحل الإيلاء بوطئه.
وإذا جن الرجل، لم تنقطع المدة، ولكن لا يطالب قبل الإفاقة، لأنه ليس امتناعه لأجل اليمين.
ولو قال الرجل: وطئت قبل انقضاء المدة، فأنكرت، فالقول قوله، كما في العنة، على خلاف قياس الخصومات، بكرًا كانت أو ثيبًا. وحكى الشيخ أبو عمران: أن القول قولها إن كانت بكرًا.