ولو قال: إن وطئت إحداكما، فالأحرى طالق، وأبي الفيئة، فالقاضي يطلق عليه إحداهما.
(ولو قال لأربع نسوة: والله لا أجامعكن، فإن جامع واحدة، لم يكن موليًا على البواقي، والكفارة تجب بوطء واحدة) .
ولو قال: والله لا أجامعك في السنة إلا مرة واحدة، فمضت منها أربعة أشهر ولم يطأ، فاختلف فيها قول ابن القاسم، فقال: (( يوقف إذا مضى من السنة أربعة أشهر، وقال: لا إيلاء عليه حتى يطأ. وقد بقى من السنة أكثر من أربعة أشهر ) ).
ولو قال: لا أجامعك في هذه السنة إلا مرتين، (( فقال ابن القاسم: لا يكون موليًا، لأنه إذا شاء تركها أربعة أشهر ثم وطئها، ثم تركها أربعة أشهر، ثم وطئها، فلا يبقى من السنة إلا أربعة أشهر.
وقال أصبغ: هو مول. قال محمد: غلط أصبغ رحمه الله )) .
وإذا وطئ ما حلف عليه من مرة أو مرتين صار موليًا إن بقي من السنة زيادة على أربعة أشهر.
وكذلك إذا قال: (والله) لا أجامعك إلا عشر مرات أو مائة، فإذا استوفى العدد صار موليًا إن بقيت المدة.
ولو آلي عن امرأته، ثم قال لأخرى: أشركتك معها، ونوى الإيلاء، صار موليًا [منهما] .
ولو قال: والله لا أجامعك إن شئت، فقالت: شئت، صار موليًا.
والإيلاء ينعقد في حال الغضب وغيره، ولا ينعقد بمثل قوله: إن وطئت فأنا زان أو يهودي، أو نصراني، أو أنت زانية، إذ لا يتعرض بسببه للزوم.