الفصل الرابع: في النفقة
وإذا تخلفت ثم أسلمت لم تستحق نفقة لمدة التخلف، لأن الامتناع منها. ولو سبقت ثم أسلم، فروى أصبغ عن ابن القاسم: (( أن لها النفقة في عدتها ) ). وكذلك روى محمد قال: وذلك عليه، حاملًا كانت أو حائلًا، لأنه ممن له الرجعة لو أسلم في عدتها، بل إسلامه في العدة رجعة.
قال محمد بن أبي زمنين: وروى عيسى عن ابن القاسم: (( أنه لا نفقة عليها لها، لأنها منعته فرجها، وجاء الفسخ من قبلها ) )، قال: (( وهي أحسن عند هل النظر من رواية أصبغ ) ).
الجنس الخامس من الموانع: كون أحد الزوجين على حالة يتضمن العقد معها جناية على حق غيره، وذلك نوعان:
النوع الأول: ما يتضمن الجناية على حق الله (سبحانه) ، وهو الإحرام.
فلا يجوز للمحرم بحج أو عمرة أن يباشر عقد النكاح على نفسه ولا على غيره، ولا أن يعقده له غيره، فإن عقده أو عقد له، فقال ابن حبيب: قال مالك وأصحابه: يفسخ وإن بنى وطال زمانه، وولدت الأولاد.
وحكى الشيخ أبو القاسم في تأبيد التحريم عليه روايتين.
(قال ابن حبيب: واختلف في فسخه بطلاق. وقال محمد:(( قال مالك. يفسخ بغير طلاق، ثم قال: يفسخ بطلاق ) ). وقال أشهب: بغير طلاق، ولا يمراث فيه. ومذهب