المدينة قرد، فأمر به عمر أن يخرج إلى الموضع الذي جلب منه )) . وقال ابن شعبان: لا يباع القرد، وقد سئل عنه، فقال: ليس من بهيمة الأنعام، قال: وقد أجاز بعض أصحابنا ثمنه وأكله، إذا كان يرعى الكلأ. وفي الواضحة: أنه محرم. وقال القاضي أبو الوليد: (( الأظهر عندي من مذهب مالك وأصحابه أنه ليس بحرام، واحتج بعموم الآية ) )،قال: (( وإن كانت كراهة، فالاختلاف العلماء ) ).
وأما غير ذلك من الحيوانات، فالمستقذرات منها يحكي المخالفون عن المذهب جواز أكلها، قال الشيخ أبو الطاهر: (( والمذهب على خلاف ذلك ) ).
واليطر كله مباح، ذو [المخلب] وغيره. وقال الشيخ أبو إسحاق: روى أبو بكر بن أبي أويس عن مالك أنه قال: لا يؤكل كل ذي مخلب، وهو المستعمل عندنا. . ووقع في المدونة كراهية الخطاف وما في معناه. قال الشيخ أبو الطاهر: (( ولعل هذا لأنها لا كثير لحم فيها، فدخلت في باب تعذيب الحيوان لغير فائدة ) ).
وقال الأستاذ أبو بكر: يؤكل جميع الحيوان من الفيل إلى النمل والدود، وما بين ذلك، إلا الآدمي والخنزير. قال: هذا عقد المذهب في إحدى الروايتين. وهي رواية العراقيين، قال: إلا أن منه مباحًا مطلقًا، ومنه مكروهًا).