فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1311

فروع في أحوال يؤمر الخطيب أن يكون عليها:

الأول: أن يكون متطهرا، وفي كون الأمر بذلك على الوجوب أو الندب، قولان: وصرح القاضي أبو بكر بشطية الطهارة في الخطبة.

الثاني: أن (يخطب) قائما.

قال ابن حبيب: من السنة أن يخطب قائما، ويجلس شيئا في أولها ووسطها.

وقال القاضي أبو الحسن:"الذي يقوي عندي أن القيام والجلسة واجبان وجوب سنة فقط". وقال القاضي أبو بكر:"لا بد من خطبتين، ولا تجزئ الواحدة، خلافا لرواية ابن حبيب: أن واحدة تجزئ لنسيان أو حصر"، وقال:"أيضا بوجوب الجلوس بينهما".

الثالث::"أن يتوكأ على عصا)."

وروى ابن وهب أن القوس كالعصا في ذلك، وروى علي بن زياد: لا يتوكأ عليه إلا في السفر.

الرابع: أن يخطب بحضرة الجماعة.

قال القاضي أبو الحسن:"ليس لمالك نص في الإمامة يخطب وحده دون من تنعقد بهم الجمعة، وأصل المذهب عندي يدل على أنها لا تصح إلا بحضور الجماعة". وقال القاضي أبو محمد أيضا:"هذا هو الجاري على المذهب، ولم أجد فيه نصا لمتقدمي أهل المذهب".

ورأى بعض المتأخرين أن في الكتاب ما يشير إليه وهو قوله: لا تجمع الجمعة إلا بالجماعة والإمام يخطب، قال: لأن الواو للحال.

ورأى الشيخ أبو الطاهر:"أن ما ذكره هذا المتأخر بعيد، وأن في لفظ الكتاب ما يدل على خلافه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت