الصفحة 80 من 157

الاتصالات في أفغانستان، على غرار ما عملته الإدارة الأمريكية مع الرئيس الشيشاني السابق جوهر دوداييف برصد اتصاله مع العاهل المغربي، وإبلاغ القوات الروسية بمكانه تحديدًا مما مكن روسيا من قصف الموقع مباشرة والقضاء على الرئيس الشيشاني.

المفاجأة الأكبر من هذه المفاجأة أن القصف الأمريكي الذي كان يستهدف بالدرجة الأولى الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري وأنصارهما لم ينجح في الوصول إلى هدفه، ذلك أنه أصاب (معسكرات تربوية) لحركة المجاهدين الكشميرية وقتل من أفرادها ما يقرب من ستة عشر شخصًا وتبين فيما بعد أن الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري كانا في مكان بعيد عدة مئات من الكيلو مترات عن خوست التي تعرضت للقصف الأمريكي.

المعركة ابتدأت

وقد تحدث الدكتور أيمن ثانية لنفس الصحافي الباكستاني بعد الغارة الصاروخية الأمريكية على أفغانستان والسودان قائلا (( يا أخ رحيم الله، أرجو أن تبلغ الأمريكان أننا لا زلنا أحياء بفضل الله وأن المعركة ابتدأت الآن مع الأمريكان وسيكون انتقامنا قريبًا وقويًا وعلى الأمريكان أن يستعدوا لمواجهة الشباب المسلم في كل مكان ) ).

أثار هذا التهديد انزعاج الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان والملقب بأمير المؤمنين حيث خرج عن صمته، وقال:"في أفغانستان دولة واحدة وسلطة واحدة ولا حق لأسامة أو غيره بأن يتوعدوا ويهددوا من أرضنا، وهم ضيوفنا ونحن نحترمهم لسابقة جهادهم، وعلينا واجب حمايتهم ونحن نعرف كيف نرد على أمريكا بعد عدوانها على الشعب المسلم في أفغانستان".

قيود أشد تأثيرًا من القصف

طالبان وبسبب من الضغوط الخارجية عليها لجأت إلى سحب وسائل الاتصال من أسامة بن لادن وأنصاره، وطلبت منهم الالتزام بقانون البلاد، وعدم القيام بأي عمل دون إذن من السلطة الشرعية في أفغانستان، ممثلة بحركة طالبان وقيادتها، وقد أفادت هذه الحركة أسامة وغيره في أنها لم تكشف مكانهم لأجهزة الرصد الأمريكية، وإن كانت حدت من رغبتهم في الوصول إلى وسائل الإعلام لشرح وجهة نظرهم وتبيان موقفهم مما يحدث في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت