الصفحة 121 من 157

الفصل العاشر

برنامج الجزيرة: تدمير القاعدة

أصل الفكرة:

حين قابلت الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري في أفغانستان تدارست معهم ومع قادة الحكومة الأفغانية إمكانية القيام بعمل برنامج وثائقي عن الأفغان العرب، خاصة وأنني أعرف كثيرًا منهم من الذين أقاموا في بيشاور في الفترة التي كنت أقيم فيها هناك، ورغم حساسية الموضوع وما يكتنفه من صعوبات بالغة بعد أن تفرق الجمع من بيشاور وأصبحوا مشتتين، وقتل الكثيرون منهم وأصبح الباقون مطاردين في الأرض إلا أنني تمكنت من شرح فكرتي عن البرنامج وعمل فيلم وثائقي موضوعي، يكون الأول من نوعه في العالم حول هذه القضية الحساسة. وقد أبدى الذين تحدثت معهم تفهمًا للفكرة ووعدوا بمساعدتي إن قمت أنا بالمشروع، خاصة وأنني تابعت القضية الأفغانية منذ سنواتها الأولى ولم أحاول استعداء أحد في كتابتي عنها وعن العرب الذين جاءوا للمشاركة فيها.

وقبل أن أغادر قندهار تمكنت من نيل موافقة على مثل هذا المشروع من الحكومة الأفغانية وأنه سيسمح لي بتصوير بعض الأماكن التي تقول جهات عديدة إنها كانت معسكرات خاصة بالعرب.

وقد طرحت ما جال بخاطري حول هذه الفكرة على رئيس مجلس إدارة الجزيرة والمدير العام في الجلسة التي ضمتنا بعد وصولي إلى الدوحة، وحظيت الفكرة بترحيب حار من قبل الشخصين، وطلبا مني التكتم على هذا الموضوع وعدم الإفصاح به أمام أحد، وأنهما سيعملان جهدهما على توفير ما يلزمني للقيام بمثل هذا العمل الذي سيعتبر إنجازًا متميزًا للجزيرة ومراسلها في باكستان.

محاولة التفاف

لكن وبعد أيام من وصولي إسلام أباد عائدًا من الدوحة اتصل بي المدير العام للجزيرة محمد جاسم العلي ليبلغني أنه تقرر تكليف زميل آخر في الجزيرة للقيام بإعداد هذه البرامج بدلا مني، وقررت إدارة الجزيرة تعييني مساعدًا له في المشروع!! أبحث له القضية من جميع جوانبها، وأعرفه على المناطق والأشخاص الذين سيتم تصويرهم وأعطيه نبذة وفكرة شاملة عن الموضوع من خلال ما لدي من حصيلة عنه!!! ومقابل كل هذا قررت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت