الفصل الأول
محاولات الجزيرة اللقاء مع أيمن الظواهري
لابتزاز الحكومة المصرية!!
اتصال غريب:
مساء أحد الأيام في رمضان من عام 1418 للهجرة الذي صادف في الأسبوع الأخير من شهر كانون الثاني عام 1998 م تلقيت مكالمة هاتفية من مسئول في قناة الجزيرة تفيد بأن أحد كبار المذيعين في المحطة ومصوريِن آخرين في طريقهما تلك الليلة إلى إسلام أباد وأنهم سيصلون في الصباح، وطلب مني المساعدة في نقلهم إلى فندق كونتيننتال الذي قال محدثي إنه في إسلام أباد، فصححت له المعلومة بأن الفندق في مدينة راولبندي المجاورة للعاصمة الباكستانية وأن إسلام أباد لا يوجد فيها أي فندق كونتيننتال على الإطلاق، وعلمت من محدثي أن الزملاء القادمين من الدوحة لهم موعد مهم وأنهم سيقابلون شخصية هامة في إسلام أباد لكنه رفض الإفصاح عنها. فقلت له لا تقلق. سأعمل كل ما بوسعي وسأقدم لهم كل ما يريدون من خدمات لإنجاز مهمتهم. وقد طلب نفس المتصل من السفارة القطرية في إسلام أباد تأمين نفقات الفندق والإقامة على أن يتم إرسال هذه النفقات للسفارة عن طريق الخارجية القطرية فيما بعد.
وفي مساء يوم وصول بعثة الجزيرة التقيت بمسئول من السفارة القطرية جاء لزيارة بعثة الجزيرة، وسأل مذيع الجزيرة عن الهدف من الزيارة، والشخصية التي سيقابلها في رحلته إلى باكستان، فكانت الإجابة: بأنهم سيقابلون رئيس الوزراء الباكستاني (آنذاك) نواز شريف!! فنظر إلي الدبلوماسي في السفارة القطرية مستغربًا وضحك! كما ضحكت أنا حين سمعت اسم رئيس الوزراء على أنه الشخصية التي سيقابلونها. وقال مسئول السفارة لمذيع الجزيرة يبدو أن جمال أراد أن يعيق عملكم من خلال هذا الترتيب وتوقيت زيارتكم إلى إسلام أباد!! فاستغرب المذيع الأمر وقال علام تضحكون؟ فقلت لمسئول السفارة: أولًا أنا لا دخل لي بترتيبات الزيارة أو الهدف منها، ولم أعلم أن فلانًا ومرافقيه قادمون إلا حين استقلوا الطائرة وكنت ولا زلت أجهل الهدف من الزيارة. وتوجهت بالحديث إلى مذيع الجزيرة فقلت: أما بالنسبة لسبب ضحكنا واستغرابنا حول قولكم إن المقابلة ستكون مع رئيس الوزراء فإنه عائد لأمرين: أولًا أنكم قلتم إن رئاسة الوزراء الباكستانية طلبت منكم النزول في فندق كونتيننتال، مع أن رئاسة الوزراء تعلم أن الفندق ليس قريبًا من مكتب نواز شريف وإنما يحتاج النزيل فيه مدة لا تقل عن أربعين دقيقة للوصول إلى بوابة رئاسة الوزراء مع وجود فندق فخم آخر أقرب منه ولا يبعد سوى ثلاث دقائق عن رئاسة الوزراء! الأمر الآخر هو أن كل من في باكستان وحتى السفارات تعلم