الصفحة 26 من 157

الفصل الثاني

المحاولة الثانية لمقابلة أسامة وأيمن الظواهري

لا يهمنا أمره

في 26 من شهر أيار عام 1998، وبعد أسبوعين من التجارب النووية الهندية، دعا الشيخ أسامة بن لادن إلى مؤتمر صحفي قرب مدينة خوست شرق أفغانستان، وقد حضر المؤتمر مجموعة من الزملاء الصحفيين الباكستانيين، وكان غالبية الصحافيين المتواجدين في باكستان مشغولين برصد رد الفعل الباكستاني على التجارب النووية الهندية، وإمكانية إجراء باكستان تجارب نووية ردًا على التجارب الهندية في أية لحظة، وقد اتصلت وقتها بغرفة الأخبار في الجزيرة لإطلاعهم على الوضع، ومشروع أسامة لعقد مؤتمر صحفي، وما إذا كانت الجزيرة ترغب في أن نحضر ذلك المؤتمر الصحفي، وبهذا نكون القناة التلفزيونية الوحيدة التي تحضره، لكن جاء رفض لهذا العرض بحجة أن أسامة لا يهمنا أمره الآن، كما أن هناك حدودًا للبث عند الجزيرة في هذه المسألة وأن علي متابعة الوضع في باكستان لإمكانية إجرائها تجارب نووية في أية لحظة، لا سيما وأنه لا يوجد أي مراسل آخر للجزيرة في باكستان غيري.

موعد جديد:

بعد التجارب النووية الباكستانية بحوالي أسبوعين تمكنت وبعد جهد حثيث من الحصول على موافقة الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري على إجراء مقابلة مصورة مع كل منهما، وأبلغت مدير الجزيرة بالأمر، إلا أنه تردد في قبول العرض بحجة أن المذيع الذي كان يسعى لمقابلتهما قبل أشهر أفهمه أن الظواهري وأسامة هما اللذان أخلفا موعدهما مع الجزيرة في المرة الماضية، فصححت له المعلومات، وقلت له: لقد كنت شاهدًا على المحادثات التي جرت بين مذيع الجزيرة والوسيط في أوروبا وذوي الشأن في أفغانستان وأن الخلل كان من جانب الجزيرة ولم يكن من الطرف الآخر. وسأل مدير الجزيرة عما إذا كان من رتب الموعد الجديد له شروط مالية، أو غير ذلك مما كان في الموعد الأول، فأجبته بالنفي، وأن علينا أن نذهب مع مرافق من باكستان إلى داخل الأراضي الأفغانية. ومن هناك هم يستقبلوننا ويذهبون بنا إلى منطقة آمنة، يتم إجراء المقابلة فيها. وقد أصر مدير الجزيرة في الحديث الهاتفي معه على التأكيد على إرسال مذيع الجزيرة سالف الذكر، لإجراء المقابلة مع الدكتور أيمن الظواهري، مضيفًا أن أسامة بن لادن لا يعنينا كثيرًا، ويمكن أن تحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت