إلى والدي الكريمين، حفظهما الله، الذين علماني من صغري قول كلمة الحق، والوقوف معها، مهما تطلب ذلك من تضحية.
أهدي ثمرة جهدي رجاء دعوة صالحة منهما عوداني سماعها، وكانت مشعلًا لي في الغربة، ومعينًا بعد الله في الشدة، فرج الله بها عني كربًا لم أكن لأحتمل مواجهتها وحدي.
وإلى روح شقيقي الذي أحتسبه عند الله شهيدًا، وكان نبراسًا لي في صغري، حاول أن يرعاني ويتعهدني، لكنه سافر بعيدًا عنا، ملتحقًا بكتائب المجاهدين للذود عن شعبنا في لبنان، ثم .. جاءنا خبر استشهاده.
وإلى زوجتي وأطفالي الذين تحملوا معي هذه الغربة، وكانوا صابرين في المحنة والشدة، ولم تزدهم المعاناة إلا تمسكا بالحق.
وإلى الشيخ عبد الرحمن بن عمير النعيمي السجين في قطر دون تهمة أو محاكمة، لصدعه بالحق، وإلى العلماء والدعاة إلى الله المغيبين في السجون ظلما وعدوانا، لا لذنب إلا أن يقولوا ربنا الله، وإلى كل الصابرين والمصابرين والمرابطين في الأرض لكلمة حق قالوها، أو موقف صدق وقفوه أمام الباطل، والذين لا يتسع المقام لذكرهم، لكن يكفيهم أن الله يذكرهم ويعرفهم، وهو الوحيد القادر على أن يجزيهم أجرهم. إلى كل هؤلاء أهدي هذا الكتاب، رجاء دعوة صالحة منهم.
جمال عبد اللطيف إسماعيل
إسلام أباد ـ باكستان