منه على تصريح لا مقابلة مطولة. مشددًا على أن المذيع هو الذي سيقابل الدكتور الظواهري على حين أنا آخذ تصريحًا من أسامة.
أهداف لها ما وراءها!
وطلب مني المدير كذلك العمل على تصوير المعسكرات التي يتدرب فيها العرب في أفغانستان!! وتصوير من في المعسكرات!! وإجراء مقابلات مع بعضهم وسؤالهم عن سبب تواجدهم في أفغانستان، وما ينوون عمله في المستقبل!! فأبلغته أن كل هذا رهن بموافقة الطرف الآخر على هذه الأمور. لكن فيما يخص المقابلات فإن أسامة بن لادن أهم من ناحية إعلامية وعالمية من الدكتور الظواهري وإن استطعنا الحصول على موافقة منه على مقابلة فلماذا نقتصر على تصريح مقتضب؟!
ولم أتمكن من الحصول على موافقة على اقتراحي هذا رغم ما بذلته من محاولات لإقناع مدير الجزيرة بوجهة نظري!
بعد ثلاثة أيام من الاتصال وصل مذيع الجزيرة إلى إسلام أباد للمرة الثانية وكنت في استقباله، وهذه المرة لم يحضر أجهزة التصوير أو المصورين الذين قدموا معه في المرة الماضية، وكلفت من قبل إدارة الجزيرة بأن أتدبر الأمور الفنية والتقنية من إسلام أباد وعن طريق المكاتب التلفزيونية فيها. وقد فعلت هذا وتدبرت الأمر، رغم أن الكثير من المكاتب التلفزيونية الباكستانية لا توافق على إرسال مصوريها ومعداتها إلى أفغانستان، حتى لو دفع لها مبلغ أكثر مما تتلقاه في باكستان.
طريق سيرنا للوصول إلى الحدود كان نصفه جوًا والنصف الآخر برًا، ولم يكن عبر الطيران المباشر إلى كابل، وقد رتبنا الأمر مع الوسيط الذي جاء إلى باكستان لهذا الغرض وكلف أحد أعوانه بمرافقتنا طيلة الرحلة.
خرجنا في الصباح بالطائرة من إسلام أباد، وبعد النزول في عدد من المحطات وصلنا إلى أقرب مدينة على الحدود، وكان في استقبالنا أشخاص لهم علاقة بالشيخ أسامة انتدبوا لاستقبالنا ومرافقتنا في الرحلة من تلك المدينة إلى داخل الأراضي الأفغانية.
خبر يثير المخاوف:
أثناء خروجنا من إسلام أباد كان بحوزتنا جريدة محلية وقرأنا على صفحتها الأولى خبرا يقول إن السلطات الباكستانية اعتقلت في منطقة قريبة من الحدود الأفغانية أحد العرب الذين يشك بصلتهم بأسامة بن