الصفحة 15 من 157

أن رئيس الوزراء غادر البلاد بالأمس في جولة خارجية تستغرق ثمانية أيام وأعلن عنها في الصحف المحلية قبل بدئها بأيام فكيف يعطيكم ديوان رئيس الوزراء موعدًا في مثل هذا التوقيت وهم يعلمون أن رئيس الوزراء غائب عن البلاد؟!

فجاءت الإجابة على سبب الاستغراب والمعلومات التي أفدناهم بها لتزيد من حراجة موقف الضيوف حيث قال المذيع إن الشيخ حمد بن ثامر رئيس مجلس إدارة الجزيرة هو الذي طلب منا السفر إلى باكستان في هذا الوقت على أن يتصل هو برئيس الوزراء أثناء وجودنا في باكستان ليبلغه برغبة الجزيرة في مقابلته!!!

الاتصالات بين بعثة الجزيرة في إسلام أباد ومقرها الرئيسي في الدوحة لم تتوقف ساعة، فكان المذيع المنتدب من الجزيرة لهذه المهمة لا ينفك عن الاتصال بأحد الزملاء في الدوحة ليبلغه أن الانتظار صعب وأنه لا أحد من الجهة الأخرى سأل عنه، مشددًا عليه بضرورة الاتصال بشخص في دولة أوروبية للعمل على إتمام الأمر بالسرعة الممكنة حتى تتم المقابلة وترجع بعثة الجزيرة إلى الدوحة.

وقد أوحت هذه الاتصالات بشيء عن طبيعة المهمة التي جاءوا من أجلها وإن كانت حتى الآن لم تتضح الصورة كاملة.

في اليوم التالي كانت بعثة الجزيرة في وضع نفسي لا تحسد عليه. فالانتظار قاتل! والجلوس في الفندق دون عمل لمن اعتاد الحركة والنشاط يعتبر أمرًا صعبًا للغاية. وقد علمت من خلال وجودي مع بعثة الجزيرة بعض الوقت اسم الشخص الذي كانوا يتصلون به في الدولة الأوروبية، كما علمت في وقت لاحق اسم الشخص الذي كانوا ينوون مقابلته، وهو الدكتور أيمن الظواهري أمير جماعة الجهاد المصرية والذي قيل إنه قدم إلى أفغانستان خصيصًا لهذه المقابلة حيث كان يقيم في دولة أخرى. وأبلغني مذيع الجزيرة أنه طلب منه من قبل الشخص المقيم في أوروبا ألا يعلمني بهذه المهمة مطلقًا وألا أرافقه في رحلته لمقابلة الدكتور أيمن الظواهري!!!

فأبلغته بأنني سأتصرف وكأنني لم أعلم شيئا عن المهمة والهدف منها، مبديا في نفس الوقت استعدادي لتقديم أي خدمة يريدونها من إسلام أباد لإتمام مهمتهم.

في اليوم التالي دعوت بعثة الجزيرة على إفطار رمضاني في منزلي في إسلام أباد، وكان مذيع الجزيرة مترددًا في قبول الدعوة لإمكانية اتصال الدوحة أو الوسيط في أوروبا به في أي وقت، فعملنا على الترتيب مع إدارة الفندق بتحويل أي مكالمة قادمة له إلى رقم هاتفي النقال لحين عودتنا إلى الفندق.

مكالمة من الدوحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت