الصفحة 16 من 157

في طريقنا من الفندق إلى منزلي قبيل الإفطار تلقينا مكالمة هاتفية من أحد المسئولين في الجزيرة تفيد بأن الطرف الآخر ذهب إلى الفندق وإلى نفس الغرفة التي أعطي رقمها لنقل بعثة الجزيرة من هناك، لكن لم يجدوا أحدًا وأن هذا الكلام مضى عليه أكثر من ثلاث ساعات، وأنهم استفسروا من إدارة الفندق عن وجود ضيوف من الجزيرة، لكن الإدارة أكدت لهم عدم وصول أي عربي أو من يحمل تلك الأسماء التي أوردوها مستفسرين عن أصحابها. فأعطينا رقم الغرفة مجددًا للمتصل ليبلغهم أن يأتوا إليها بعد ساعة من الزمن.

واتصال من أوروبا:

في نفس الليلة جاء اتصال آخر من الوسيط في أوروبا يؤكد أن إدارة الفندق أبلغت الطرف الآخر أن أيًا من وفد الجزيرة لا يقيم في الفندق، أو وصل إليه حتى ذلك الوقت. وقد انتهى هذا الجدال حين طلب الوسيط في أوروبا معرفة بعض التفاصيل عن إقامتهم في الفندق فأبلغ بأنهم يقيمون في فندق الكونتيننتال في مدينة راولبندي المجاورة للعاصمة الباكستانية إسلام أباد، الأمر الذي أثار استغرابه ودهشته، موضحا أن الاتفاق كان على أن يقيموا في الكونتننتال في العاصمة الأفغانية، ومن هناك يأتي من يأخذهم إلى مكان إقامة الدكتور أيمن الظواهري في أفغانستان لإجراء المقابلة المتفق عليها. ولما كنت أول من أجاب على المكالمة الهاتفية من أوروبا بسبب أنها جاءت على هاتفي النقال عرفت بنفسي للمتصل الذي قال إنه يعرفني وأعرفه حين كان في باكستان يوما ما، وأفصح لي عن اسمه، وطلب مني أن أساعد الزملاء من الجزيرة في الوصول إلى كابل إن احتاجوا إلى تأشيرة أو استئجار سيارة، وأن أرافقهم إن سمحت ظروفي بذلك لمعرفتي طبيعة البلد والأشخاص الذين كانوا يرغبون برؤيتهم، لكنني أبلغته أن الزملاء من الجزيرة قالوا لي إن الطرف الآخر طلب منهم عدم إخباري بمهمتهم أو القدوم معهم، ونقلوا هذا الكلام عنكم شخصيًا، لأنهم يريدون مذيع الجزيرة فقط في المقابلة والأماكن التي سينزلونه بها. وقد أنكر الوسيط في أوروبا صحة هذه المعلومات وشدد على أن أرافقهم إن أمكنني ذلك بقوله: (لقد أبلغناهم أن يذهبوا إلى فندق الكونتيننتال في كابل، لا راولبندي، وأنهم حين يصلون إلى إسلام أباد فإن جمال يمكن أن يساعدهم على فهم المنطقة وطبيعتها لمعرفته بها وبالسفارة الأفغانية وبالأشخاص في أفغانستان أثناء دراسته في جامعة بيشاور، فأبديت له استعدادي للمساعدة في نيل التأشيرة إلى أفغانستان وتأمين وسيلة مواصلات سواء عبر طائرة من إسلام أباد إلى كابل أو عبر استئجار حافلة أو سيارة خاصة لفريق الجزيرة، لكنني طلبت من الوسيط في أوروبا أن يبلغ هذا الكلام بنفسه لمذيع الجزيرة حتى لا يكون هناك أي حرج أو لبس في الموضوع، وقد فعل ذلك مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت