على الجهاد والمجاهدين الذين أرادوا حسب قولهم تعديل ما مال من الموازين في البلاد العربية والإسلامية وتصحيحها وفق مفهومهم.
الهجرة الدائمة
الدكتور أيمن الظواهري وحسب كلامه الذي جاء في المقابلة غادر الأراضي الباكستانية بعد قيام حكومة نواز شريف الأولى عام ثلاثة وتسعين بحملة اعتقال ضد (المجاهدين العرب) أشبه ما تكون بحملات الاعتقال التي تحدث في بعض البلدان العربية. ولم يشأ الدكتور أيمن أن يفصل حول المكان الذي تواجد فيه فترة غيابه عن أفغانستان، وإن كانت الحكومة المصرية تصر على القول إنه كان في السودان، كما أن بعض وسائل الإعلام العربية الصادرة من لندن أكدت أكثر من مرة أنه كان متواجدًا في سويسرا، قائلة إن خاله الدكتور سالم عزام الأمين العام للمجلس الإسلامي الأوروبي، هو الذي ساعده في الحصول على تأشيرة إلى هناك ومن ثم الحصول ليس على لجوء فقط وإنما على جنسية سويسرية!! وأكدت هذه المعلومات الحكومة المصرية مطالبة سويسرا تسليم الظواهري بعد حادث تعرض له أحد العاملين في السفارة المصرية في سويسرا، واتهام الحكومة المصرية للظواهري بأنه كان وراء هذا الحادث، الذي أثبتت التحقيقات الأمنية في سويسرا أنه كان حادث سرقة عادي ولم يكن مقصودًا ذلك الدبلوماسي لأنه من مصر!!
العودة إلى أفغانستان
بعد عودة الشيخ أسامة بن لادن إلى أفغانستان في أيار من عام 1996 ذكرت أقوال كثيرة عن وجود الدكتور أيمن الظواهري في أفغانستان وغيره من قيادات الجماعات الإسلامية المصرية، لكن هذا لم يتأكد بشكل قاطع إلا قبل الغارة الأمريكية على أفغانستان بساعتين تقريبًا، حين اتصل الدكتور أيمن نفسه مع الصحافي الباكستاني رحيم الله يوسف زي، الذي يعمل مراسلًا للإذاعة البريطانية ومديرا لمكتب جريدة ذ نيوز الباكستانية في بيشاور ليبلغه (( أن أسامة بن لادن والجبهة الإسلامية العالمية ليس لهم أي صلة بعمليتي نيروبي ودار السلام، رغم ترحيب الجبهة بهاتين العمليتين ووصفها إياهما بأنهما انتقام إسلامي من الولايات المتحدة التي تحتل أرض الحرمين الشريفين وتدعم الكيان الغاصب في فلسطين وتحارب المسلمين في كل مكان ) ). وكانت المفاجأة أن هذا الاتصال (وحسب المصادر الأمريكية) هو الذي دل الولايات المتحدة على مكان تواجد أسامة وأيمن الظواهري، من خلال الرصد الذي تقوم به الأقمار الصناعية الأمريكية لكل