صحفي عقده في أفغانستان أسامة بن لادن يصرح ... )، بدلا من قولها: (في أول مقابلة وخاصة بالجزيرة بعد تعرض مقره للقصف الأمريكي أسامة يصرح .. ) ، أو في خبر اختفائه من أفغانستان الذي استطعت الحصول عليه قبل أي جهة في العالم حيث رفض رئيس تحرير الجزيرة نشر الخبر إلا بعد أن يستوفي ما طلب منه من جمع معلومات أمنية حول صاحب الخبر وصلتي به وصلته بالحكومة الأفغانية وصلته بفلان وفلان .. !!! أو غيرها من الأخبار التي اضطر مدير الجزيرة عندما راجعه من له كلمة على الجزيرة وتوجهها أن يطلب من محرري الجزيرة عدم بث أي خبر مني إلا بعد عرضه عليه أو على رئيس تمريره، عفوًا تحريره، حتى لو حرم هذا الخبر الجزيرة ومراسلها من السبق الصحفي، وللظنون أن تذهب بالقارئ كل مذهب حول من سيطلعون على مثل هذه الأخبار ويؤخذ رأيهم فيها قبل نشرها!
لم أجعل هذا الكتاب للبحث في كل ما تبثه الجزيرة أو ما يتعلق بها، فهذا له جهد آخر وروايات متعددة من أفواه من كانوا، ولا زال كثير منهم يعملون في الجزيرة حيث أدلوا بشهاداتهم، فيما يعملون لإخراجه قريبا في كتاب بعنوان (( قناة الجزيرة: رؤية من الداخل ) )، وإنما قصرته على تجربتي الخاصة وفي موضوع محدد وما تعلق به، ولم أذكر أمورًا كثيرة كانت الجزيرة تريدني القيام بها خارج منطقة عملي، وكان متوقعا أن ألقى فيها حتفي مع من طلب مني الذهاب لمقابلتهم، وفيها دلائل على ما كانت تسعى إليه من ورائها.
بعض الناس في باكستان وخارجها حسدوني على ما أنجزته من أخبار متفردة حتى من باكستان نفسها، كان من ضمنها: (أنني نقلت خبر إجراء باكستان تجارب نووية حتى قبل أن يذيعها راديو باكستان بنصف ساعة وقبل أن تذيعه أي جهة في العالم بساعة ونصف، ولم تذعه الجزيرة وقتها، وعدد من الأخبار غيره) . ومنهم من رأى فيما نشرته عن وجود الكوماندوز الأمريكان في باكستان قبل هجومهم المقرر على أفغانستان بساعات تسرعًا وتهورًا، يؤدي إلى عواقب وخيمة كالتي وقعت فعلا لي. حيث كاد نشري للخبر أن يطردني من باكستان، لكني لم أعبأ بما قالوه أو ظنوه.
لا أنكر أنني أهوى المغامرة من صغري ...
متمرد لم يرض يوما ... أن يقر على عذاب
عرنينه بلغ السماء ... وأنفه نطح السحاب