نحن لم نصدر فتوى، وإنما بعد أن أدخلت الدولة الأمريكان جمعونا وقالوا لا بد أن تصدروا فتوى، وإلا فإن الشباب سوف يقاتلون هذه القوات الأمريكية، وتحدثت معه طويلأ في وجوب إصدار فتوى لإخراجهم، فتوى من هيئة كبار العلماء، فقال لي بوضوح ويشهد الله الذي لا إله إلا هو قال: يا أسامة ليس من حقنا في هيئة كبار العلماء أن نصدر فتوى من عند أنفسنا وإنما إذا أحيلت إلينا من المقام السامي (على حد تعبيره) نحن نصدر فيها، فهذا حالنا للأسف الشديد.
فهذه الشريحة من 15 - 25 عاما عندما سكت الناس لم يعلموا حقيقة الأمر، فنحن الآن مرت علينا تسع سنوات منذ الغزو، وهذه الشريحة بالكامل، إلا الذين عمرهم أكثر من ستة عشر عامًا ووصلت إلى سن 34 عامًا، فهم دخلوا في الشريحة التي نضجت عقليأ ولا تستطيع أن تعطي، والشريحة الصغيرة التي تستطيع أن تعطي الناس متوقفون الآن عن تبيين الوضع لها. فإن سكتنا فسيصبح حالنا كما صار الحال في الأندلس، تمضي عشر سنوات ثم يتبلد الحس تدريجيا.
وذكرهم بأيام الله
أمر خطير، يجب على الناس أن يبذلوا ما يستطيعون في تحريض الأمة بكل ما يستطيعون بألسنتهم وأقلامهم وبأنفسهم ونحن بفضل الله قمنا بهذا الواجب اعتقادًا منا بأنه متعين علينا، ونحن مستمرون فيه حتى نلقى الله سبحانه وتعالى، وفي الختام أوجه نصيحة إلى جميع المسلمين بأن يتدبروا كتاب الله سبحانه وتعالى فهو المخرج وهو الذي انتشلنا من الجاهلية المنتنة في تلك العصور المظلمة، فدواؤنا في الكتاب والسنة، عندما يقرأ الإنسان القرآن يتعجب لقعود كثير من الناس، هل هم لا يقرأون القرآن أم أنهم يقرأون ولا يتدبرون. يقول الله سبحانه وتعالى:
{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}
منهم: أي منهم في الكفر فيصبح كافرًا.
ثم في الآية التي تليها يقول الله سبحانه وتعالى:
{فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} .
فأرجو إخواني المسلمين أن يقرأوا القرآن وأن يقرأوا تفسير هذه الآيات وهي كثيرة جدا في كتاب الله سبحانه وتعالى، والتي حذرنا الله فيها من الولاء للكفار. فليقرأوا مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب