الصفحة 76 من 157

الرفاعي، وأقول إن العالم الصليبي قد أجمع على أكل العالم الإسلامي، وقد تداعت علينا الأمم، ولم يبق لنا بعد الله سبحانه وتعالى إلا الشباب الذين لم تثقلهم أدران الدنيا، فالله سبحانه وتعالى علمنا كيف نرد الذين يتحججون في تأخير الجهاد قال تعالى:

{فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية، وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب، قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا} .

لولا أخرتنا إلى أجل قريب هو الذي نصاب به اليوم.

فالذي أيقن أن متاع الدنيا قليل وأن الآخرة خير وأبقى هذا الذي يستجيب لأمر الله سبحانه وتعالى وفي الآيات التي مرت معنا:

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء}

يبين ابن كثير يقول إن المسلمين اكتشفوا المنافقين يوم دافعوا ووالوا بني قينقاع من اليهود، واليوم حكام العرب يوالون اليهود والنصارى على الملأ، وما زال الناس يمدحون أعداء الإسلام والمسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فينبغي وقفة جادة صادقة نبتغي بها رضوان الله سبحانه وتعالى وأن هذه الحياة الدنيا هي متاع الغرور، وعلى كل مسلم يستطيع أن ينفر بنفسه فعليه أن ينفر ويسأل عن مواطن الجهاد والإعداد في سبيل الله حتى يلقى الله سبحانه وتعالى وهو راض عنه، وأحرض نفسي والمؤمنين بقول القائل بعد هذه المصائب العظام:

تأهب مثل أهبة ذي كفاح ... فإن الأمر جل عن التلاحي

سألبس ثوبها وأذود عنها ... بأطراف الأسنة والصفاح

أتتركنا وقد كثرت عليها ... ذئاب الكفر تأكل من جناحي

ذئاب الكفر ما فتئت تؤلب ... بني الأشرار من شتى البطاح

فأين الحر من أبناء ديني ... يذود عن الحرائر بالسلاح

وخير من حياة الذل موت ... وبعض العار لا يمحوه ماحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت