الصفحة 74 من 157

يعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، فإذا عبدوه حق العبادة فهو الذي يدفع الخوف وهو الذي يطعم الناس من جوع سبحانه وتعالى.

الساكت عن الحق

مسألة أخرى هنا أيضا أقول لإخواننا الذين ركنوا إلى الخوف وعزفوا عن الصدع بالحق وينتظرون أن تمر العاصفة، هاهي مرت سنوات وبدأت تمر العقود والحملة الصليبية لم تنته، أقول لهم إننا في هذا الزمن أقول إن الأمريكان يساوموننا على السكوت، وأمريكا وبعض عملائها في المنطقة ساوموني أكثر من عشر مرات على إسكات هذا اللسان السليط، قالوا اسكت ونرجع لك الجواز، ونرجع لك أموالك وبطاقة الهوية، لكن بشرط أن أسكت. وهؤلاء يظنون أن الناس يعيشون في هذه الدنيا من أجل الدنيا، وهم نسوا أنه لا معنى لوجودنا إن لم نسع لنيل رضوان الله سبحان وتعالى.

وهذا الرسم يوضح كثافة السكان حسب أعمارهم:

(( هنا فتح الشيخ أسامة بن لادن رسمًا بيانيًا كان بحوزته وفيه الرسم التالي: هنا يجب أن تضع الرسم البياني ) )

فالناس منذ الولادة وحتى العاشرة هم أكبر قطاع في المجتمعات السوية، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم من ستين إلى سبعين، وفي هذا الزمن ضاقت الشريحة المعطاءة لخدمة الدين وخاصة في الجهاد، وكما هو معلوم فإنه من سن الولادة وحتى الخامسة عشرة يكون الإنسان غير مكلف ولا يعي الأحداث العظام، ومن سن 25 فما فوق يكون الإنسان دخل في التزامات أسرية، تخرجه من الجامعة والتزامات الوظيفة ولديه زوجة وأولاد، فعقله يزداد نضجًا لكن قدرة العطاء تصبح ضعيفة جدًا: أترك الأولاد لمن؟ من يصرف عليهم؟

نصرت بالشباب

وهكذا، ففي الحقيقة نجد أن الشريحة من خمسة عشر إلى خمسة وعشرين هي الشريحة التي لديها قدرة على العطاء والجهاد وهذا الذي لاحظناه في الجهاد في أفغانستان، معظم المجاهدين من هذا السن، فعندما دخل الأمريكان في محرم من أول سنة 1411 هجرية، هؤلاء الصغار ما كانوا يعون الحدث، وصدرت للأسف فتاوى، الدولة، ودول الخليج ساهمت في الضغط على هؤلاء العلماء لإصدار مثل هذه الفتاوى التي زعموا أنها مؤقتة، وقد حدثنا من نثق به من هؤلاء العلماء أمثال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في مجلسه وفي بيته، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت