الصفحة 73 من 157

كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ

وهذا الحجم لم تشهد له البشرية مثيلًا، ويكفي للتدليل على حجم هذه السرقة أن هذا المبلغ يكفي لإعاشة شعب في السودان من ثلاثين مليون شخص مدة أربعة أعوام، ويكفي لإعاشة شعب مثل اليمن بشماله وجنوبه مدة سنتين، إذ أن ميزانية اليمن هي مليارا دولار سنويًا، وأما بالنسبة للمملكة فخمسة أضعاف هذا الرقم أو أربعة أضعافه وقليل يساوي ميزانية المملكة السعودية، وإذا حسبنا كم حجم السرقة في سنة فيكون عندنا تريليون و478 مليار دولار، فإذا حسبنا حجم السرقة خلال ربع قرن فيكون عندنا36 تريليون دولار، حجم السرقة الذي سرق من المسلمين فقط على مستوى البترول فضلا عن المعادن الأخرى في بلاد المسلمين ولو قسمنا هذا المبلغ على عدد المسلمين الآن في العالم البالغ ألفا ومائتي مليون مسلم، فيكون لكل مسلم طفلا كان أو شيخا في ذمة أمريكا وحلفائها ثلاثون ألف دولار ولا حول ولا قوة إلا بالله، بينما شعوب العالم الإسلامي ترزح تحت الفقر والمرض والجوع، كيف نتخيل سرقة يوم واحد ماذا كانت يمكن أن تفعل في شعب مثل إخواننا في بنغلاديش الذين هم في مهب السيول والفيضانات في كل عام؟ والأمراض منتشرة فيهم وفي كثير من الشعوب الإسلامية، فلذلك أمريكا لا ترغب في كل من يقول كلمة الحق ضدها.

احرث وادرس لبطرس!!

وتريد منه أن يسكت لحجم السرقة الضخم الذي تسرقه، والمؤسف أن أمريكا استطاعت أن تدخل دول الخليج نتيجة الاحتلال في دوامة الديون، فرغم انخفاض الأسعار، تلزمهم أمريكا بأن يشتروا أسلحة لا قبل لهم بها ولا حاجة لهم بها، جديدة وقديمة، خردة من عند الأمريكان يلزمون دول الخليج بشرائها، ولما نفذ الاحتياطي أصبحوا يلزمونهم الشراء بالدين، فاليوم كما في التقارير الموثقة من مراكز الدراسات في الجزيرة العربية وفي رسالة موجهة من الدكتور عبد العزيز الدخيل (وهو رئيس أحد مراكز الدراسات الاقتصادية) إلى أمراء البلاد يتحدث عن حجم الدين الخارجي والداخلي وهو ما يساوي تقريبًا مائتي مليار دولار، ولو سألنا عن نسبة خدمة الربا وأقلها عشرة في المائة فيكون مطلوبًا عشرين مليار دولار ضريبة الدين فقط، فضلا عن سداد أصل الدين، في حين أن دخل دول الخليج، مثل الكويت، هي أيضًا في نفس المشكلة، الدخل من البترول، إذا اقتطعنا تكلفة الإنتاج، واقتطعنا ما ينبغي لإعادة الصيانة والاستثمار في مجال البترول فدولة مثل المملكة يكون ناتجها من البترول يساوي 16 مليار دولار فقط. وتحتاج إلى عشرين مليار دولار لخدمة الديون، فالأمريكان أدخلوا دول المنطقة في دوامة الديون التي لا يمكن أن يخرجوا منها إلا بالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت