الصفحة 66 من 157

والمكوس فأي قبيلة لها طلبة علم لهم صلة بالطالبان فكانوا هم يذهبون ويطلبون من الطلبة أن يأتوا إلى هذه الولاية أو تلك، ولذلك نرى أن المهندس حكمتيار مكث أربع سنوات على حدود كابل وبدعم من باكستان حتى يتقدم أمتار لأخذ كابل ولم يستطع، ومعلوم أن الحزب الإسلامي برئاسة حكمتيار هو أفضل الأحزاب الأفغانية من حيث القوة والترتيب والتنظيم والانتشار في داخل أفغانستان ولم يستطع أن يتقدم، وفي المقابل معلوم عن الطلبة هم صغار سن في الجملة وكثير من صغارهم لم يشاركوا في قتال، ولكن بسبب السحب الداخلي من الشعب بعد أن وصل إلى دور برز فيه اليأس من الأعمال السابقة فتح الله عليهم، فنحن ننصح المسلمين في داخل أفغانستان وفي خارجها أن ينصروا هؤلاء الطلبة وننصح المسلمين في الخارج أن كثيرًا من الجهد إن كان بعيدًا عن وجود الدولة الإسلامية فلن يأتي بالثمرة المرجوة الكبيرة، فهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مكث ثلاثة عشر سنة يدعو في مكة المكرمة وكانت المحصلة بضع مئات من المهاجرين رضي الله عنهم فلما وجدت دولة المدينة على صغرها في خضم دولة الفرس ودولة الروم وفي خضم عبس وذبيان وغطفان وقبائل العرب المجاورة والأعراب التي تنهش هذه الدويلة، ومع ذلك قام الخير فنحن ندعو المسلمين أن ينصروا هذه الدولة بكل ما أوتوا من قوة، من قوة بإمكانياتهم وأفكارهم وبزكواتهم وبأموالهم التي هي بإذن الله اليوم تمثل راية الإسلام وأن أي اعتداء من أمريكا اليوم على أفغانستان هو ليس على أفغانستان في ذاتها وإنما على أفغانستان رافعة راية الإسلام في العالم الإسلامي، الإسلام الصحيح المجاهد في سبيل الله، فعلاقتنا بفضل الله تعالى معهم قوية جدًا ووطيدة وهي علاقة عقدية قائمة على معتقد وليس مواقف سياسية أو تجارية، ساهمت كثير من الدول وحاولت أن تضغط على الطالبان ترغيبًا وترهيبًا ولكن الله سبحانه وتعالى ثبتهم.

سؤال: لكن ما هي صحة الأخبار التي تحدثت عن استعداد أو إمكانية قيام حركة أو حكومة طالبان بتسليمكم لأي دولة في حال توجيه اتهامات رسمية مع وجود أدلة؟

أسامة: فيما سمعت أن الطلبة نفوا مثل هذا الكلام، وهو كلام غير صحيح فيما نعلم والله أعلم.

سؤال: تحدثتم قبل قليل عن مشاركتكم في الجهاد الأفغاني وأن بعض الدول خاصة دول الخليج شجعت المجاهدين بل دعمتهم وقدمت لهم، ومن الدول الأخرى التي قدمت دعمًا في ذلك الوقت ضد الاتحاد السوفيتي الولايات المتحدة الأمريكية، وسائل الإعلام الغربية والعالمية تتحدث عن وجود صلة لكم مع الإدارة الأمريكية أو المخابرات الأمريكية أثناء الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي. ما هي حقيقة هذه العلاقة إن كانت موجودة وما هو موقفكم منها، وهل صحيح أنه كان لهم أي جهد في تنمية نشاطاتكم ضد الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت