الصفحة 65 من 157

والله ما غيرنا رجلًا واحدًا من مكانه بعد هذه الدعايات والذي نظنه في إخواننا نحسبهم على خير وهم كذلك، والله حسيبهم.

قادة أم رعية؟

سؤال: الآن أنتم متواجدون على الأرض الأفغانية وتقيمون في مناطق تابعة للحكومة الأفغانية (حركة طالبان) . ما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين هذه الحركة والحكومة الأفغانية هل أنتم تبع لها أم أنكم تعملون باستقلالية في عملكم وتصرفاتكم ولكن ضمن الأرض الأفغانية؟

أسامة: ذكرت أننا كنا في حزن شديد أثناء اختلاف الفصائل الأفغانية والمجاهدين، ولكن من الله سبحانه وتعالى على الأمة بحركة طالبان وجاءت وأنقذت هذا الجهاد من المخطط الأمريكي الذي كان خلف نجيب وكان يضغط على المجاهدين عبر باكستان لتشكيل حكومة علمانية فيها خمسون في المائة من الشيوعيين السابقين وبعض الذين درسوا في الغرب والبقية من الأحزاب الأفغانية الجهادية السبعة، والحمد لله أن وفق لمجيء هذه الحركة وجاءت في وقت قد بلغ السيل الزبى وبلغ التعب بالناس مبلغه، وكثر قطاع الطرق للأسف الشديد واستطاع الأمريكان وحلفاؤهم أن يقسموا أفغانستان إلى خمس دويلات وأنتم في باكستان لا شك أنكم تتابعون ذلك. فكان هناك دولة في المشرق أو ما يسمى حوزة شرق (جلال أباد) وتشمل ولايات ننجرهار، كونار لغمان، بقيادة حاجي قدير، وفي الغرب دولة أخرى حوزة غرب، بقيادة محمد إسماعيل خان، الذي كان لديه ولايات هيرات، نيمروز، فراه، بادغيس، وأيضا حكومة أخرى مستقلة حقيقة عن أفغانستان وفي الشمال الدولة التي يدعمها الشيوعيون من قبل وهو دوستم وكان له هناك بعض الولايات في الشمال، كان هناك دولة لأحمد شاه مسعود ونجيب وسياف ومن المستغرب أن المسلمين في كل مرة يضحك عليهم، يعني كيف يمكن أن نصدق حكومة تقوم في كابل في هذا الحي نجيب الشيوعي الذي قتل من المسلمين سبعين ألفا وبجواره أحمد شاه مسعود وحكومة مشتركة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ويوقع نجيب على ميزانيتها نجيب الشيوعي الرئيس السابق! ثم يقال لنا نحن لسنا شيوعيين ولسنا مع الشيوعيين!! هذه في الحقيقة كانت حكومة مشتركة بدعم من أطراف خارجية، ونجيب فيها وفي الجنوب كانت دولة طالبان من ولاية قندهار وزابل وهلمند، فكانت هناك خمس دويلات في هذه الدولة الصغيرة، فضلا عن قطاع الطرق الذين يعتبرون دويلات داخل الدولة، فمن الله على المسلمين بمجيء حكومة طالبان وكان هناك ليس قوى دفع من الخارج كما يصورها الإعلام الغربي الصليبي وإنما قوة سحب من الداخل، الناس ملت من قطاعي الطرق ومن أخذ الإتاوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت