الصفحة 52 من 157

أتخشونهم؟

سؤال: هذا الهجوم الأمريكي البريطاني على العراق هل ترون أنه يزيد من شعبية وتأييد الجماعات المعادية لأمريكا؟ أم أنه سيعمل على إرهابها وإخضاعها وجعلها تخشى أن تقوم بأي عمل من الأعمال العسكرية وغيرها من الأعمال ضد الولايات المتحدة ومصالحها؟

أسامة: الحمد لله. الذي ينبني على ما سبق وهذا السؤال هو آن الأوان للشعوب المسلمة أن تدرك بعد هذه الهجمات أن دول المنطقة هي دول ليست ذات سيادة، فأعداؤنا يسرحون ويمرحون في بقاعنا وفي أراضينا وفي أجوائنا، يضربون دون أن يستأذنوا أحدًا وخاصة في هذه المرة. لم تستطع أمريكا وبريطانيا أن يحشدوا معهم أحدًا في هذه المؤامرة الفاضحة المكشوفة، ولم يعد هناك في أيديهم القدرة. الأنظمة الموجودة إنما هي متآمرة متواطئة، وفقدت القدرة على القيام بأي عمل ضد هذا الاحتلال السافر. فينبغي على المسلمين وبخاصة أهل الحل والعقد، وأهل الرأي من العلماء الصادقين والتجار المخلصين وشيوخ القبائل أن يهاجروا في سبيل الله ويجدوا لهم مكانا يرفعوا فيه راية الجهاد، ويعبئوا الأمة للمحافظة على دينهم ودنياهم، وإلا سيذهب عليهم كل شيء. فإذا لم يعتبروا مما أصاب إخواننا في فلسطين بعد أن كان الشعب الفلسطيني مشهورًا بنشاطه وزراعته التي يصدرها، وحمضياته وصناعة الصابون والنسيج، أصبح ذلك الشعب وهم إخواننا مشردين مطرودين في كل أرض، وأصبحوا في الأخير أجراء عند اليهودي المستعمر، من شاءوا أدخلوه ومن شاءوا منعوه بأزهد الأسعار. فهذا الأمر خطير. وإذا لم نتحرك وقد اعتدي على البيت العتيق وعلى قبلة ألف ومائتي مليون مسلم فمتى نتحرك؟! هذا أمر عجيب ينبغي السعي فيه. أما من يظن أن هذا الضرب يرغم الحركات الإسلامية فهو واهم. فنحن كمسلمين نعتقد أن الآجال معلومة محدودة، لا تتقدم ولا تتأخر منذ أن كنا في بطون أمهاتنا، وأما الأرزاق فهي بيد الله سبحانه وتعالى، وهذه الأنفس الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقها، والأموال هو الذي رزقها ثم اشتراها بالجنة فعلام يتأخر الناس عن نصرة الدين؟!

الهجوم القادم

سؤال: بعد الهجوم الأمريكي البريطاني هل تتوقعون أن يكون هناك هجوم مماثل على أفغانستان خاصة أن وزير الدفاع الأمريكي وليم كوهين صرح بعد الهجوم على أفغانستان في الصيف الماضي أن هذا الهجوم ليس نهاية المطاف في الحرب ضد الإرهاب كما يسمونها وأن واشنطن قد تشن هجمات صاروخية جديدة على أفغانستان لإيوائها جماعات تتهمها الإدارة الأمريكية بالإرهاب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت