الصفحة 51 من 157

وسطاء لها وعملاء في المنطقة، ولكن لما أصبح العراق قوة يعمل لها حساب في المنطقة، وأصبح أكبر قوة عربية في المنطقة تهدد الأمن اليهودي والأمن الإسرائيلي المحتل لمسرى نبينا عليه الصلاة والسلام، من هنا بدأت تنبش هذه الأشياء، وتدعي أنها تحاسب عليها وتقول: صحيح أن هناك أسلحة فتاكة وأسلحة دمار شامل في إسرائيل، ولكن إسرائيل لا تستخدمها، إنما العراق استخدمها! هذا الكلام مردود. أمريكا هي التي تمتلك هذا السلاح وهي التي ضربت شعوبًا في أقصى المشرق في ناجازاكي وهيروشيما، بعد أن استسلمت اليابان وبدأت الحرب العالمية تنتهي، مع ذلك أصرت أمريكا على ضرب الشعوب عن بكرة أبيها، بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم وكبارهم. الحقيقة هنا ينبغي أن نستشعر أن أي هجوم اليوم على أي دولة في العالم الإسلامي إنما المهاجم الحقيقي هو إسرائيل ولكن خشية أن يستيقظ الناس وتبدأ حركات شعبية ضخمة تسقط الأنظمة العميلة التي تواطأت من أجل كراسيها عن نصرة الإسلام والمسلمين، وقد قطع مشاعر هذه الشعوب إلى حد بالنسبة لأمريكا، فاستطاع اليهود أن يوجهوا النصارى من أمريكان وبريطانيين من قيام بالواجب في ضرب العراق، وتدعي أمريكا أنها تحاسبه وتحاكمه، ولكن الصواب أن السلطة الإسرائيلية السلطة اليهودية التي تنفذت داخل البيت الأبيض كما هو أصبح واضحًا على الملأ، وزير الدفاع يهودي، وزيرة الخارجية الأمريكية يهودية، مسئولو سي أي إيه والأمن القومي، كبار المسئولين يهود. إنهم ساقوا النصارى لقصقصة أجنحة العالم الإسلامي والمستهدف في الحقيقة هو ليس صدام حسين وإنما المستهدف هو القوة الناشئة في العالم الإسلامي والعربي، سواء ضربوا الشعب العراقي أو كما فعلوا من قبل في محاصرة ليبيا، أو عندما ضربوا مصنع الشفاء في السودان وهو مصنع أدوية، مسألة أخرى من دلالات هذا الحدث الظاهر، أكدت بشكل واضح جلي ينبغي للمسلمين وكل عاقل بعده ألا يذهب إلى الأمم المتحدة، أما المسلمون فشرعًا لا يجوز أن يتحاكموا إلى هذه الأنظمة الكفرية الوضعية، ولكن نقول عن العقلاء من غير المسلمين ألا يذهبوا، فهذه كوريا الشمالية، هل يوجد عاقل ولو كان كافرا يذهب إلى القاضي في هذه المحافل؟! إن كان الحكم علينا ضربنا ضربًا شديدًا موجعًا تحت ما يسمى زورًا وبهتانًا بالشرعية الدولية، وإن كان الحق لنا تستخدم أمريكا حق الفيتو. فلا يذهب إلى هناك عاقل ولو كان كافرًا، والذين يكثرون الحديث عن الأمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة فربما هم لا يفهمون دينهم أو هم يريدون أن يخذلوا أو يخدروا الأمة بتعليق آمالهم على سراب، وأوهام ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت