وقد تدخل السفير الفلسطيني الأستاذ أحمد عبد الرزاق في القضية بعدما قدمت زوجتي شكوى له عما جرى معي، وطالب السلطات الباكستانية بإطلاق سراحي مباشرة إن لم أقم بأي عمل مخل بالقانون الباكستاني.
لم تكتف السفارة المصرية بما فعلته، فمضى السفير بعيدًا في غيه، حيث اتصل بوزير الداخلية، وبرئيس الوزراء ليبلغهم أن السفارة المصرية تمكنت من إلقاء القبض على شخصين مشبوهين وهما يصوران السفارة من الداخل، وأن على السلطات الباكستانية اتخاذ أقصى الإجراءات العقابية ضدهما وإلا فإن السفير المصري سيرسل إلى حكومة بلاده أن السلطات الباكستانية غير متعاونة للحفاظ على أمن السفارة المصرية، التي كانت تعرضت لهجوم بسيارة مفخخة قبل هذا التاريخ بسنتين وثلاثة أشهر تقريبا. وقد انتشر الخبر في إسلام أباد انتشار النار في الهشيم!! وتطوع مسئولو السفارة المصرية للحديث عن كيفية القبض على متسللين إلى السفارة كانوا يحاولون تصويرها من الداخل!!!
تأخر الإفراج عنا لليوم التالي بسبب وجود رئيس الوزراء ووزير الداخلية خارج العاصمة تلك الليلة، وعدم تمكنهما من الاطلاع على ملف التحقيق والأمر بالإفراج عنا.
وانقلب السحر على الساحر
وبينما كانت هذه الحادثة المفتعلة من السفارة المصرية تهدف إبعادي من باكستان أو اعتقالي وهو ما سيؤدي إلى إبعادي في وقت لاحق، أو إن لم يحدث هذا فستؤدي إلى تشويه سمعتي كصحفي، فإنها حقيقة أدت إلى آثار عكسية بالنسبة للسفارة المصرية! وقد وجد السفير المصري نفسه محاصرًا بالاتهامات من قبل الصحافة وكثير من السفارات العربية والأجنبية.
وفي محاولة منه نفي صلة السفارة المصرية بما جرى معي، فإنه ضغط على السفارة الفلسطينية لمنعي من القيام بأي عمل أو الإدلاء بأي تصريح حول الحادث، أو التعرض للسفارة المصرية في أي كتابات لي، لما يعرفه من علاقة بيني وبين السفير الفلسطيني كوننا من نفس المنطقة في فلسطين. وعلمت من أكثر من مصدر أن السفير المصري وكما تفعل بعض الدول العربية، هدد السفارة الفلسطينية بمنع تجديد أي وثيقة سفر للطلاب الفلسطينيين الدارسين في باكستان، وكذلك توعد بعدم إعطاء أي تأشيرة ولو للمرور لأي فلسطيني محاولًا استغلال كوني على علاقة جيدة مع السفير الفلسطيني، وساعيًا لإقحام السفارة الفلسطينية بهذه المسألة خشية من افتضاح ما اقترفه على صفحات الجرائد الباكستانية!!
إصرار على الافتراء