الصفحة 38 من 157

فرد ساخرًا: وهل تظن أنك ستخرج من هنا؟ أنت حتروح من هنا للسجن!

فرددت عليه بالقول: وهل تظنني داخل سجن أبي زعبل في مصر. أنا سأخرج شئتم أم أبيتم. ومن الأفضل لكم إخراجي حاليًا دون ضجة من أحد وأعدكم بعدم الكتابة عن الموضوع مطلقًا، وإذا لم تفعلوا فستجبرون على إخراجي من هنا، وستكون فضيحة لكم في باكستان وفي وسائل الإعلام.

خرج الموظف من الغرفة التي كنا فيها لنسمع بعد ذلك ضوضاء في الخارج، وبعد أن أزحنا الستارة عن النافذة رأينا سيارات أمن باكستانية بها أكثر من خمسة عشر من رجال الأمن الباكستانيين يدخلون السفارة، وكان يرأسهم ضابط شاب كنت رأيته في عدة مناسبات. وما إن هدأت الجلبة بعد دخولهم حتى سمعنا بعد ربع ساعة من تواجدهم داخل السفارة تقريبًا صوت الباب وهو يفتح وشخص يطلب منا الخروج من الغرفة.

استغرب الضابط الباكستاني وجودي داخل السفارة المصرية مع المصور الخاص بي ظانًا أننا جئنا لتغطية خبر قدومه إلى السفارة والمهمة التي جاء من أجلها.

فقال: من أبلغك أن تأتي إلى هنا لتصوير المعتقلين؟ لم يمهلني السفير المصري نعمان جلال كي أرد فبادر قائلًا: إنهما الشخصان المعتقلان!! وقد تم ضبطهما داخل السفارة بعد أن تسللا إليها خلسة، وقاما بتصويرها دون إذن منا. وطلب مني السفير تسليم بطاقة الزائر التي كانت معلقة على صدري. وهو ما دعاني إلى طلب استرداد بطاقتي التي وضعت في غرفة الاستقبال. وقلت للسفير والضابط الباكستاني إن كنت دخلت السفارة خلسة كما يدعي السفير فهل له أن يوضح لنا ولكم كيف حصلنا على بطاقة الزائر؟ وكيف أن اسمنا موجود في سجل الزوار عند غرفة الاستقبال الخارجية؟ ولم أعد لهم بطاقة الزائر إلا بعد أن رأيت الضابط الباكستاني يستلم بطاقتي الخاصة منهم. حينها أعطيت بطاقة الزائر للمسئول الباكستاني.

نقلت مع مجموعة من رجال الأمن الباكستانيين وبسيارتي إلى مركز الشرطة في الحي الدبلوماسي في إسلام أباد ليبدأ التحقيق معنا من قبل كافة الأجهزة الأمنية، وعلمت من أول مسئول أمني قابلناه هناك أن تهما عدة وجهت إلينا من قبل السفارة المصرية وهي أننا تسللنا إلى داخل السفارة، وقمنا بتصوير منشئاتها من الداخل دون إذن، وأن هذه الصور لصالح الدكتور أيمن الظواهري وجماعته الذين فجروا السفارة قبل عامين ونصف تقريبًا من هذا التاريخ، وأن جمال الذي درس في بيشاور يعرف كل الجماعات المناوئة للحكومة المصرية والتي كانت بعض قياداتها تقيم هناك من سنوات.

وطلب مني رجال التحقيق الباكستانيون رؤية الشريط الذي كان داخل الكاميرا، فقلت لهم إنني سأعطيه لهم لكن أرجو منهم استدعاء شخص من السفارة المصرية قبل أن يستلموه مني وذلك كي يراه معهم ويمكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت