الصفحة 36 من 157

بعد اعتذار السفير عن المقابلة، وأنه طلب منه عدم الحديث في الموضوع حتى لا يكون موضوع الخبر مادة تلوكها الألسن وتسيء فهمها كما قال.

إصرار على الابتزاز!!

أبلغت الأمر لرئيس تحرير الجزيرة آنذاك الذي أصر على المضي في التقرير، والقول إن السفارة المصرية رفضت التعليق على الخبر رغم كثرة الاتصالات التي أجرتها الجزيرة معها. وطلب مني أن أصور أي شيء في إسلام أباد يرمز إلى مصر، ولم يكن هناك سوى السفارة المصرية، فحاولت أن أصور بوابة السفارة وعليها اللافتة، أو سارية العلم المصري من خارج السفارة.

توجهت إلى الحي الدبلوماسي في إسلام أباد، وما إن توقفت السيارة في منطقة قريبة من السفارة ونزلت أنا والمصور حتى جاءنا حرس السفارة من رجال الأمن الباكستانيين يطلبون منا عدم التصوير إلا بعد الحصول على إذن من أمن السفارة المصرية، فمنعت المصور من التقاط أية صورة حتى نحصل على الإذن.

دعوة لشرب الشاي

لم تمض دقيقة على توقفنا حتى جاءنا أحد رجال الأمن المصريين من داخل السفارة ليستطلع الأمر، فأبلغته بأنني صحفي عربي من قناة الجزيرة، وأنني أريد أن أصور سارية العلم المصري وبوابة السفارة إن أمكن. فطلب منا التريث حتى يستأذن من المسئولين داخل السفارة. وقد اتصل من جهاز كان بحوزته مع المسئول الأمني في السفارة مبلغًا إياه بهويتنا وما نريده، فدعاني المسئول الأمني في السفارة ليناقش الأمر معي على كأس من الشاي، وإن سمح السفير بالتصوير فلا مانع، وإلا فإن علي أن أقبل اعتذارهم عن منع التصوير لأسباب ليست خافية على أحد، خاصة بعد حادث التفجير الذي تعرضت له السفارة المصرية أواخر عام 1995 والذي قيل إن جماعة الجهاد المصرية بقيادة الدكتور أيمن الظواهري كانت المسئولة عنه.

دخلت السفارة مع مسئول من الأمن المصري، وطلب مني تسليم بطاقة تعريف بي، واستلمت بدلا منها من غرفة الاستقبال بطاقة زائر ولم تمض دقيقتان حتى أحضروا مصوري ومعه آلة التصوير التلفزيونية. وحين سألته عن سبب حضوره أجاب: إن المسئول الأمني المصري هو الذي طلب منه الدخول إلى السفارة.

مؤامرة داخل السفارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت