خبير قانوني في هذه المسائل وتصوير السفارة المصرية من الخارج والحصول على رد فعل رسمي من الحكومة الباكستانية على هذا التصريح.
حقيقة استغربت من اهتمام قناة الجزيرة بالتصريح! وبعد ثلاثة أيام من نشره عبر وكالة الأنباء القطرية التي تصل خدماتها الإخبارية إلى قناة الجزيرة أولًا بأول!
حاولت إقناع رئيس التحرير بعدم أهمية الموضوع في باكستان لأن الصحافة الباكستانية عادة ما تحمل تصريحات من هذا القبيل للساسة الباكستانيين، وكثيرا ما يتهم المعارضون للحكومة من كان فيها بالعمالة والخيانة وتدمير البلاد، والصلات بجهات معادية، وقانون النشر والمطبوعات في باكستان لا يحمل الصحيفة أية مسئولية قانونية في حال نشرت تصريحات مثل هذه.
وكان ضمن محاولاتي لإقناع رئيس التحرير حول عدم الجدوى من هذا التقرير حاليًا هو أن الحكومة الباكستانية لم تعر الأمر اهتمامًا، كما أن الجماعة الإسلامية الباكستانية التي أدلى أمينها العام بهذا التصريح لم تتبن موقفه بشكل كلي، وإن كانت انتقدت السفير المصري لما فهمته من تصريحاته بأنها تحريض للحكومة على قمع الجماعات الدينية الباكستانية.
وقد كرر رئيس التحرير آنذاك طلبه مني عمل تقرير مصور عن هذا الخبر في اليوم التالي، رغم أنني أخبرته أن الناطق باسم الخارجية الباكستانية رفض التعليق على الأمر، وأن الحكومة الباكستانية لا تستطيع منع أي من مواطنيها من الإدلاء بأية تصريحات من هذا القبيل، لكن الحكومة ليست مجبرة على النزول عند رغبة كل مواطن في طرد هذا أو معاقبة ذاك، طالما أن الشخص لم يسئ إلى باكستان أو يخرق قوانينها. وقد حاولت جاهدا العمل على عدم إعداد التقرير المطلوب (رغم أن هذا يؤثر على موقف إدارة الجزيرة مني وذلك لعدم رغبتي في الزج بنفسي فيما أراه محاولات بعض الحكومات العربية الانتقاص من حكومات أخرى لأهدافها الخاصة) وطلب مني رئيس التحرير آنذاك أن أعمل التقرير بأي وسيلة ممكنة، وأن أرسله، رغم أن الخبر مضى عليه حينها أكثر من أربعة أيام، ولم تتناقله وسائل الإعلام العربية أو العالمية حتى يحظى بهذا الاهتمام من قبل إدارة قناة الجزيرة!!!
فكرت في الأمر مليًا واستقر رأيي على أن أعمل التقرير لكن ليس كما يطلبه المسئولون في الجزيرة، واتصلت لهذا الأمر مع الملحق الإعلامي في السفارة المصرية، كي يعمل على تأمين مقابلة مع السفير أو على الأقل أن يتحدث هو بنفسه، وأبلغته ما أفكر به وأنني أريد أن أجعل من التقرير يسير باتجاه آخر، وهو محاولة الاستفادة من الخبر لتحسين العلاقات الباكستانية العربية بشكل عام، وقد أبلغني الملحق الإعلامي المصري فيما