إسلام أباد هو الذي رتب كل هذا الأمر للإيقاع بالدكتور أيمن الظواهري وعدد من مرافقيه بالاتفاق مع أجهزة أمن محلية أو أجنبية، وهو ما يمكن أن يؤدي قطعًا إلى تشويه السمعة والمكانة (وهذا أقل شيء) وهي رأسمال الحر، إضافة إلى أنه قد يؤدي إلى قيام أحد من أنصار الجماعات الإسلامية إلى اتخاذ قرار بحقي ربما يؤدي إلى تصفيتي اعتقادًا منه أنني المسئول عما يمكن أن يحدث لو قدم الدكتور أيمن إلى باكستان، وأنا لا أريد أن أخسر حياتي في مسألة مثل هذه، وأن يعيش أطفالي من بعدي وقد شوهت صورة والدهم أمامهم ولا يستطيعون مواجهة العالم لما قد يقال عن والدهم. لذا فإنني حتى لو وافق الدكتور أيمن أو أنصاره على فكرة القدوم إلى أي جزء من الأراضي الباكستانية فسأمنع هذا بكل ما أوتيت من وسائل حتى لو اقتضى الأمر منعكم من الوصول إلى منطقة القبائل قرب الحدود الأفغانية التي يحتاج الأجنبي إلى تصريح خاص للدخول إليها يبين فيه أسباب زيارته، والمكان الذي يقصده من هذه المنطقة المترامية الأطراف. وأنا أفضل ألا تجرى المقابلة مطلقًا إن كانت هناك إمكانية لتعرض الطرف الأخر للخطر واحتمال أن تلقى المسئولية في هذا الأمر على الجزيرة ومراسلها والفريق الذي أرسلته لهذه المهمة.
تساؤلات حول الأجهزة:
وزد على ذلك، قلت لهم إنكم تقولون أنكم أحضرتم أجهزة بث مباشر على أن تبث المقابلة من أفغانستان على الهواء مباشرة، وهذا من ناحية أمنية غير مقبول عند الطرف الآخر، لأنه سيكشف مكانه لأجهزة الرصد عبر الأقمار الصناعية ولن يسمح الطرف الآخر لكم باستخدام أجهزة البث هذه من أفغانستان، هذا إن سمح أصلًا باستخدامكم للكاميرات التي أحضرتموها من الدوحة. وأقصى ما يمكن أن يقبل به الطرف الآخر ـ حسب ظني ـ هو القدوم إلى أقرب نقطة داخل أفغانستان للحدود الباكستانية، والسماح لكم بإجراء المقابلة مع الدكتور أيمن بواسطة كاميرات قد تكون بحوزته، وتأمين عودتكم إلى باكستان لنقل المقابلة إلى الجزيرة بالطريقة التي تريدونها فيما بعد. كما أن إحضاركم أجهزة بث مباشر يطرح تساؤلات حول نوايا الجزيرة وما تريده من الطرف الآخر، وإن حدث شيء بعد المقابلة فإن الجزيرة بل ودولة قطر ستتحملان ما لا طاقة لهما به، وقد نكون كلنا ضحية لما قد يحدث من آثار مستقبلية، ولن تسال عنا الجزيرة أو غيرها وقتئذ.
كان هذا آخر ما يرغب فريق الجزيرة سماعه من زميل لهم في باكستان أريد تغييبه عن هذه المقابلة لأسباب أتركها لهم وللقارئ الكريم، وقد جرى نقاش في الليل بيني وبين فريق الجزيرة في مكان إقامتهم، واستقر رأي مذيع الجزيرة وأحد المصورين المرافقين له على العودة إلى الدوحة وإبلاغ إدارة الجزيرة بأن الطرف الثاني