الصفحة 22 من 157

بعد برهة من الوقت قلت لمذيع الجزيرة وفريق التصوير المرافق له: سأقول لكم باختصار خلاصة موقفي من هذه المسألة.

أولًا: أنتم قمتم بالاتصال بشخص في أوروبا لتأمين اللقاء، وإذا أخذنا كل ما سمعته من الطرفين عن مكان اللقاء وما أعرفه عن الدكتور أيمن وظروفه، فلا يمكن مطلقًا في ظني أن يأتي الدكتور أيمن أو أي من المقربين منه خاصة ممن يحملون جواز السفر المصري إلى باكستان بسبب الظروف الأمنية المتعلقة بهم، وإمكانية اعتقال أي منهم في أي مكان وتسليمه مباشرة إلى الحكومة المصرية.

ثانيًا: إن قبلتم هذه الحقيقة وأحببتم أن تمضوا في مشروعكم لإجراء المقابلة فهذا لا زال ممكنًا، ويمكنني المساعدة في تأمين التأشيرات ووسيلة النقل ومرافقتكم إلى كابل أو أي مكان آخر تريدونه حتى تشعروا بالأمان، ونرجع معًا بعد ذلك ومن إسلام أباد تعودون إلى الدوحة.

ثالثًا وهو الأهم: إن كنتم مصرين على إحضار الدكتور أيمن وأنصاره إلى الأراضي الباكستانية، لإجراء المقابلة سواء في إسلام أباد أو بيشاور أو منطقة القبائل المحاذية للحدود الأفغانية فهذا غير ممكن مطلقًا، ولن يتم، حتى لو جن الطرف الآخر ووافق على القدوم إلى الشريط الحدودي! لأنني سأمنع هذا بكل ما أوتيت من قوة وجهد.

كانت الجملتان الأخيرتان كالقنبلة تفجرت أمام فريق الجزيرة، وممن؟ من مراسل الجزيرة في باكستان الذي يفترضون أن يكون رأيه من رأيهم وموقفه من موقفهم. وقد بادرني أحد أعضاء فريق الجزيرة بسؤال متوقع عن السبب في هذا الموقف.

فقلت له إن ما تخشون منه ويخشاه الدكتور أيمن هو ما دفعني لقول ما قلت.

فلو وافق الدكتور أيمن الظواهري على القدوم للقائكم في باكستان وحدث أن اعتقل، فإن العالم كله سيعرف أنه كان ينوي إجراء مقابلة مع قناة الجزيرة في الأراضي الباكستانية، ولو قيل في التحقيق إن مراسل الجزيرة في باكستان كان آخر من يعلم بمثل هذه المقابلة وترتيباتها، فإن أحدا لن يصدق هذا الكلام. وإن صدقته الأجهزة الأمنية والرسمية، فإن أحدا من الجماعات الإسلامية لن يصدق مثل هذا الكلام، خاصة وأن مذيع الجزيرة وفريق التصوير المرافق معه ليسوا محسوبين على الإسلاميين، كما هو مراسل الجزيرة، ولم يسبق لهم أن كانوا في باكستان لتحديد مكان ملائم للمقابلة، بينما مراسل الجزيرة في إسلام أباد كان له معرفة سابقة بالدكتور أيمن وغيره من أفراد الجماعات الإسلامية الذين قدم بعضهم إلى بيشاور أثناء وجودي بها. وهذا قد يقود إلى اعتقاد أفراد من الجماعات الإسلامية أو ممن يناصرونهم في أي مكان في العالم بأن مراسل الجزيرة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت