أخل بما وعد به، وأنه لا يمكن دفع أي مبلغ للوسيط في أوروبا الذي علمت من فريق الجزيرة أنه كان يطالب بخمسين ألف دولار أبلغهم إنها نفقات سفر وحراسات للدكتور أيمن الظواهري وأنصاره الذين كانوا يتحركون معه من أجل تأمين المقابلة!!!
العودة بخفي حنين:
عاد وفد الجزيرة وعلمت فيما بعد أنهم تحدثوا لمديرها وإدارتها عن إخلال الطرف الثاني وتحميله المسئولية في إفشال المقابلة وعدم القدوم إلى نقطة اللقاء المتفق عليها!!
ورغم أن الجزيرة وفريقها يعلمون يقينا أن الطرف الثاني لم يخل بما كانوا اتفقوا عليه مع الوسيط في أوروبا أو الأشخاص المقيمين في أفغانستان، فإن العادة درجت في كثير من التصرفات على إلقاء المسئولية على الآخر خاصة إن كان الطرف الآخر لا يملك لظروف خاصة نفي هذه المسئولية أو توضيح موقفه لأصحاب الشأن ومن له علاقة، وأن نتنصل من أي مسئولية حيال أي أمر!!!
لم نطلب أموالًا من أحد!!
علمت فيما بعد حين تمكنت من إجراء مقابلة مع الدكتور أيمن الظواهري في 23 كانون الأول 1998م أنه لم يطلب مطلقا أي مبلغ له أو لمرافقيه للتنقل من الدولة التي كانوا فيها إلى أفغانستان، وأنه لا علم له إن كان الوسيط في أوروبا قد طلب هذا المبلغ باسمهم وأن كل ما كان يهم الدكتور أيمن في هذا الشأن أن يتحدث في المقابلة مع الجزيرة بوجهة نظره ويوضح موقفه وموقف (التيار الإسلامي المقاتل) من الحكومة المصرية وما يحدث من مواجهات مسلحة بين بعض الشبان وأجهزة الأمن المصرية أحيانًا. وكانت الجزيرة وحرصا على تأمين مقابلة في ذلك الوقت مع الدكتور أيمن الظواهري على استعداد لدفع مبالغ أكثر من هذا ليس لوسطاء خارج أفغانستان ولكن لبعض الناس في أفغانستان ممن هم مقربون من الدكتور وذلك فقط لإغاظة الحكومة المصرية، أو ربما للوصول إلى الدكتور لأمور أخرى!!!
توقيت المقابلة:
الوقت الذي حاولت الجزيرة فيه مقابلة الدكتور الظواهري كان نهاية كانون الثاني من عام 1998، وكانت العلاقات القطرية المصرية تشهد توترًا لم تعهده من قبل، وقد تبادلت الدولتان الاتهامات حول عدد من