الصفحة 19 من 157

أبديت مخاوفي من أن الطرف الآخر قد يلغي المقابلة كلها إن علم بوجود هذه الأجهزة لاعتبارات أمنية، ولقناعته بأن هذا قد يوقع به في يد الأمريكان، الذين كانوا ولا زالوا يرصدون أي اتصال من داخل الأراضي الأفغانية لتحديد مكان الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري، وذلك للعمل على اصطيادهم وقصف أماكن وجودهم.

أموال من الجزيرة لأنصار الظواهري!!

بعد جدال ومناقشات استمرت عدة ساعات، كان رأي فريق الجزيرة أن على الطرف الآخر الالتزام بما يراه فريق الجزيرة سيما وأن الوسيط المقيم في أوروبا ـ وحسب كلام فريق الجزيرة ـ طلب مبلغًا من المال (( لقاء تأمين اللقاء، بحجة أن هذا المبلغ سينفق على تنقلات الدكتور أيمن الظواهري ومجموعته الأمنية التي ستوفر الحماية له ولفريق الجزيرة، إضافة إلى تأمين نفقات السفر خارج أفغانستان والعودة إلى المكان الذي كان يقيم فيه، وأن الدكتور أيمن الظواهري جاء خصيصا إلى أفغانستان لهذه المقابلة ) ).

وقد احتد النقاش بين موفد الجزيرة والوسيط الأوروبي حول المبلغ المطلوب وأن الجزيرة وعدت بهذا المبلغ لتأمين اللقاء ومتطلباته، وأن الطرف الآخر يلح في طلب هذا المبلغ.

الجزيرة تطالب الظواهري القدوم إلى حتفه:

بقيت مسألة قدوم الدكتور أيمن الظواهري إلى باكستان هي الشغل الأساس لبعثة الجزيرة، بينما كان رأي الطرف الآخر أن على الجزيرة أن تأتي كما وعدت إلى كابل. وقد احتد النقاش حول هذه المسألة على الهاتف مع الطرف الآخر، وبيني وبين فريق الجزيرة، وكان ضمن الكلام الذي قاله فريق الجزيرة أن على الطرف الآخر أن يقدر أن الجزيرة ستفتح له المجال ليؤدي رسالة هو في أمس الحاجة إلى إيصالها وإسماعها للعالم العربي خاصة الشعب المصري!! وأن هذا قد يؤدي إلى مصاعب ومشاكل سياسية بين قطر والحكومة المصرية وضغوط على قناة الجزيرة، وأن على الطرف الآخر لذلك تقديم بعض التنازلات من جانبه لإتمام المقابلة، لكن الجواب القادم من الجهة الأخرى كان حاسمًا ومختصرًا:

(( المسألة الأمنية وحياة إخواننا أهم عندنا بكثير من عرض تقدمه الجزيرة باستضافتنا والظهور على شاشتها وإعطاء مقابلة يتم فيها توضيح موقف جماعة الجهاد المصرية بشكل خاص، والتيار الإسلامي المقاتل بشكل عام، رغم أهمية هذه المسألة لنا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت