الصفحة 147 من 157

الخارجية في بلاده وعلم منهم أن لا أحد من إدارة الجزيرة تحدث معهم حول موضوعي ومشكلتي مع الحكومة الباكستانية.

بادرت وأنا في السفارة القطرية إلى الاتصال بمدير الجزيرة لحثه على العمل مع الخارجية في الدوحة، وكانت إجابته كالعادة أنه تحدث مع الخارجية وأن مسئولي الخارجية تحدثوا مع السفارة في إسلام أباد والتي بدأت بدورها العمل على حل المسألة!! فعلمت من كلامه أنه يريد التخلص من الموضوع بـ (عذر أقبح من ذنب) كما يقال!! وأبلغته أنني في السفارة القطرية الآن والسفير أبلغني أن لا أحد اتصل به حتى الآن.

كانت كلماتي مفاجأة لمدير الجزيرة الذي تردد قليلًا وقال: أنا سأتصل بالخارجية الآن وأطلب منهم الاتصال فورًا مع السفارة، ولا تهتم بالموضوع إطلاقًا!!!!

وبعد أيام من البحث والمحاولات لإقناع وزير الإعلام سحب القرار والتي لم تؤت ثمارها، أبلغنا قاضي المحكمة التي تنظر في القضية أن عليه النطق بالحكم خلال الأسبوع الأول من شهر تشرين أول1999 وهو ما وصفه المحامي بأنه محاولة من الحكومة لتسريع تنفيذ قرار الإبعاد. جاء قرار المحكمة كما توقعته وهو (( رفض الدعوى المرفوعة مني ضد الحكومة وأن من حق الحكومة في بلد ذي سيادة أن تطلب من أي من الرعايا الأجانب مغادرة البلاد دون إبداء أي سبب كان ) )لكن وحسب ما قاله المحامي والقاضي فإن من حقي الاستئناف وتقديم التماس للبقاء في باكستان إلى جانب أولادي الذين يعتبرون مواطنين باكستانيين بالولادة، وفي هذه الحال فإن من حق الحكومة الباكستانية إن كسبت الدعوى ضدها أن تمنعني من العمل في مهنة الصحافة أو أي مهنة أخرى إن أرادت ذلك وهو ما يضع حدًا لعملي الصحفي!!! ويجبرني على المغادرة فيما بعد إن لم يكن لي عمل ومصدر رزق.

وقد أبلغت إدارة الجزيرة بكل تفاصيل الجوانب القانونية في المسألة، وأن من المرجح أن يتم العمل على إبعادي، لكن الرد الذي جاءني كان باردًا وغير مشجع، وكان كالخنجر المسموم في الظهر!!

رغم صدور قرار الإبعاد إلا أنني لم أيأس من إمكانية إلغائه من جانب الحكومة الباكستانية. حاولت الاتصال بوزير الإعلام إلا أن ردوده على كافة اتصالاتي أو من اتصل نيابة عني كانت سلبية للغاية، وقد جاء بعض رجال الأمن الذين أنيط بهم تنفيذ قرار الإبعاد إلى منزلي بحثًا عني، لكنني لم أكن موجودًا وقتها في المنزل وقيل لهم إنني ربما أكون خارج إسلام أباد.

بعد أيام من التخفي ومحاولة إيجاد مخرج لهذه الأزمة اهتديت إلى عنوان صديق صحفي عربي في لندن كان من المقربين من وزير الإعلام الباكستاني، وكان كذلك ضمن الوفد الإعلامي العربي الذي استضافه وزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت