الصفحة 146 من 157

اتصال معه أثناء أحداث كارجيل في كشمير بين الهند وباكستان، وكان معجبًا بما أرسلته من تقارير عن تلك الأحداث) وإطلاعه على الموقف والطلب منه التدخل وإقناع حكومة بلاده بإلغاء قرار الإبعاد الصادر بحقي.

نائب المدير العام للجزيرة الأستاذ عبد الله الحاج الذي كلمته قام بجهد مشكور في هذا المجال، والتقى بالسفير الباكستاني وحثه على العمل مع حكومته على وقف هذه الإجراءات، وجاء في معرض كلامه في الدفاع عن مراسل الجزيرة أن باكستان هي التي ستخسر إن هي طردت مراسل الجزيرة وهذا سيؤثر على سمعة باكستان واحترامها للإعلام وحريته، في وقت تحتاج باكستان كثيرًا من الجهات للوقوف معها، وفي مداعبة منه مع السفير وفي محاولة لإقناعه بالكتابة إلى حكومة بلاده بوقف قرار الإبعاد قال نائب مدير الجزيرة: إنني وكنائب لمدير الجزيرة ومن خلال ما أرسله جمال من تقارير من باكستان أعتبر جمال مراسلا لباكستان في الجزيرة، أكثر مما هو مراسل للجزيرة في باكستان )) . وقد جاءني أحد الوزراء في الحكومة الباكستانية ليشير علي بأن أقحم سفارة دولة قطر في المسألة وأن نواز شريف سيصغي لها، واقترح علي هذا الوزير أن أكلم السفير القطري في الموضوع.

في نفس اليوم تحدثت مع السفير القطري الأستاذ مبارك الهاجري وكان متجاوبًا إلى حد كبير معي، لكنه أطلعني على أنه لن يستطيع التدخل بناء على اتصال من الجزيرة فهذه مسألة تحتاج إذنًا رسميًا من الخارجية القطرية للتدخل فيها، وأشار علي بأن تتصل الجزيرة بالخارجية القطرية لحثها على التدخل عن طريق السفير القطري لصالح مراسل الجزيرة.

وقد وعد مدير الجزيرة بالحديث إلى مسئولي الخارجية، وفي اليوم التالي أبلغني مدير الجزيرة أنه والخارجية القطرية تحدثوا إلى سفير دولة قطر في باكستان وأن الأخير وعد بالعمل على حل المسألة، وطلب مني مدير الجزيرة التوجه إلى السفارة القطرية لمتابعة الأمر!

مراوغة وخداع:

توجهت في اليوم التالي إلى السفارة القطرية لأرى ما عند السفير القطري، وفوجئت حينما رأيته بكلامه حين قال: وين جماعتك بتوع الجزيرة، لماذا لم يكلموا الخارجية في الدوحة حتى الآن؟

فأوضحت له أنهم كلموا الخارجية وأن مسئولًا في الخارجية ربما تحدث مع السفارة قبل وصولكم إليها اليوم أو أنه في طريقه للحديث معكم، لكن الصدمة جاءت حين أبلغني السفير أنه تحدث قبل قليل مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت