خاصة بيشاور، وطلب كثيرون منهم زيارة أفغانستان، كما أن كثيرا من عمال وموظفي هيئات الإغاثة الغربية والدولية العاملين في أفغانستان أعادوا فتح مكاتبهم في مختلف المدن الأفغانية بعد أن كانوا أغلقوها بحجة إساءة أفراد من طالبان معاملتهم، وبدأ الموظفون الغربيون يستأجرون عشرات الأفغان لجمع معلومات عن أسامة بن لادن والأفغان العرب في مختلف المناطق الأفغانية!!!
كانت الحكومة الأفغانية تلحظ تسابق الصحافيين الغربيين إلى أفغانستان وتدرك وجود حملة إعلامية منظمة ضدها وضد أسامة بن لادن كما أنها كانت تدرك مغزى توقيت البرنامج والهدف من بثه في ذلك الوقت!!
نقاش صحفي
في أوائل شهر حزيران 1999 كانت المعارك على أشدها بين المقاتلين الكشميريين والقوات الهندية في قطاع كارجيل، وقد عمل الجيش الباكستاني على تأمين رحلات للصحافيين الأجانب للاطلاع على وجهة النظر الباكستانية القائلة إن القوات الباكستانية لا تشترك في هذا القتال، إلا في حالة الدفاع عن النفس وصد هجمات للقوات الهندية، أو الرد على قصف مدفعي وصاروخي هندي للمواقع الباكستانية المدنية منها أو العسكرية. وقد تصادف وجودي في إحدى الرحلات وجود مراسلين لهيئة الإذاعة البريطانية وشبكة CNN ووكالة الصحافة الفرنسية، إضافة إلى عدد آخر من الصحافيين الباكستانيين والأجانب. وقد بدأ مراسل شبكة CNN طرح أسئلة على مراسل وكالة الصحافة الفرنسية (الذي كان يعمل في كابل وجاء خصيصًا لزيارة كارجيل) حول موضوع أسامة بن لادن، وكان كلاهما يؤكد أن الإدارة الأمريكية ستقوم بقصف أفغانستان خلال أسابيع قليلة إن لم يكن خلال أيام معدودة إن لم تسلم طالبان أسامة كما تطالب بذلك واشنطن، وشعرت من خلال حديثهما أنهما يريدان إشراكي لمعرفة رأيي في الموضوع، وقد بدأ مراسل شبكة CNN الحديث معي طالبًا معرفة بعض الأمور عن أفغانستان وأسامة بن لادن.
فقلت له إن أمر أسامة بن لادن مختلف عن قضية عبد الله أوجلان شكلًا ومضمونًا. وأن أوجلان تم تسليمه من قبل أجهزة أمنية غربية وغيرها إلى أجهزة الأمن التركية في نيروبي، وكان يسير في شوارع العاصمة الكينية وحيدًا دون سلاح أو مرافق لحمايته، بينما أسامة وحسب ظني لا يتحرك في أفغانستان إلا وهو ممتشق سلاحه، وحراسه من رجاله المخلصين حوله بشكل دائم، ولن يسلموه مطلقًا، وإن حدث أن هوجموا فيمكنهم الدفاع عن أنفسهم حتى الموت، كما أن الحكومة الأفغانية لن تسلمه مطلقًا بل ولن تطلب منه الخروج من