الصفحة 126 من 157

تتعرض لها الحكومة الأفغانية من جهات عديدة بهذا الشأن وتهديدات وصلتها إن كانت المقابلة حديثة. وكان ضمن كلامه أنه في حال تعرض أفغانستان لأي شيء جراء البرنامج فإن الجزيرة بتصرفها مسئولة أمام الله وأمام الناس عما سيحدث في أفغانستان.

اتصلت بمدير الجزيرة محمد جاسم العلي وبمعد البرنامج صلاح نجم لأبلغهم بما وصلني من الحكومة الأفغانية، وكانت مفاجأة لهم، لكنني أبلغتهم أن الأمر خطير وأنه لن يؤثر علي وحدي وإنما سيؤثر على الجميع، وأنتم أدرى الناس بأن المقابلة أجريت منذ ستة أشهر تقريبا.

تساؤل مطروح على الجزيرة

بدأ عرض البرنامج في الجزيرة وفي نهايته تم وضع العبارة التالية على الشاشة:

(( بعد أن انتهت الجزيرة من إعداد البرنامج أعلنت حركة طالبان اختفاء أسامة بن لادن من مقر إقامته في قندهار ولا يعلم أحد مكانه حتى الآن ) ).

ونال هذا التصرف موافقة الحكومة الأفغانية.

لكنه في نفس الوقت كان ضربة للجزيرة التي كان عليها الإجابة عن سؤال لا زال مطروحًا: إذا كان البرنامج فرغ من إعداده قبل اختفاء أسامة بن لادن في أفغانستان والذي صادف يوم الثالث عشر من شباط/ فبراير 1999 فلماذا أخرت الجزيرة بث البرنامج إلى يوم 11 حزيران، أي أربعة أشهر تقريبا؟؟!!

توقيت البرنامج:

الذي تابع أخبار أفغانستان وأسامة بن لادن على وجه الخصوص في ربيع وصيف 1999 كان يلحظ بوضوح وجود تصعيد إعلامي أمريكي وبداية شحن للأجواء وتعبئة للرأي العام لتقبل مغامرة عسكرية أمريكية في أفغانستان، وقد اشتدت الحملة الإعلامية الغربية حول هذا الموضوع في شهري أيار وحزيران من نفس العام، وقد جاء برنامج الجزيرة في سياق هذه الحملة الإعلامية الأمريكية ضد أفغانستان وأسامة بن لادن، وللتمهيد للضربة القادمة. وكان ضمن المقولات المطروحة حول هذا الموضوع أن أسامة سيتم اختطافه تمامًا كما تم اختطاف عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في تركيا! وستتم محاكمته، وكان من ضمن المروجين لهذه المقولة عدد من الصحفيين الغربيين في باكستان الذين بدأوا ينتشرون في العديد من المدن الباكستانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت