كانت التسمية التي اختارها معد البرنامج تنطق بما يريده هو وبما يختلج في صدره!! (تدمير القاعدة) وهي قد تكون أمنية للإدارة الأمريكية وربما لرئيس التحرير وكثير من الجهات التي ترى في ما يسمى بالقاعدة بعبعًا يجب القضاء عليه، وبات الجميع ينتظر تلك المفاجأة، التي طالت فترة الدعاية لها أكثر من أي برنامج آخر بثته الجزيرة أو غيرها من المحطات التلفزيونية العالمية، وهو ما وضحت الأيام القادمة أسبابه التي كان منها مشاركة محطة مثل الجزيرة وبما لها من رصيد عند المشاهد العربي في حملة دعاية أمريكية منظمة وهادفة ضد أسامة بن لادن والحكومة الأفغانية.
بعد أيام من بث هذه الدعاية أعلنت الجزيرة أنها ستبث البرنامج يوم الحادي عشر من حزيران 1999 وأشارت في إعلان صحفي إلى أن البرنامج يتضمن مقابلة مع أسامة بن لادن أجراها مراسل الجزيرة جمال إسماعيل مع أسامة في أفغانستان لكنها لم تشر في بيانها إلى موعد إجراء مثل هذه المقابلة.
طلب من المدير!
اتصل بي المدير العام محمد جاسم العلي طالبًا مني عدم ذكر الموعد الذي أجريت فيه المقابلة، أو أنها جديدة أو التي كنت أجريتها قبل ستة أشهر، في حال اتصلت بي بعض وكالات الأنباء، لكنه أضاف أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في واشنطن اتصل به طالبًا الإجابة عن سؤال حول الموعد الذي أجريت فيه هذه المقابلة، وأنه أخبره بحقيقة الأمر، وأشار المدير العام للجزيرة أنه في حال اتصلت بي السفارة الأمريكية أو أي من الجهات المرتبطة بها فعلي أن أقول لهم نفس الكلام!!!!
تنبيه من طالبان
قبل بث البرنامج بأيام ونظرا لعدم إيضاح الجزيرة في بيانها الصحفي الوقت الذي أجريت فيه المقابلة مع أسامة بن لادن اتصلت الإدارة الأمريكية بالحكومة الأفغانية ضاغطة عليها بشأن موضوع أسامة بن لادن، وأن ما قالته الحكومة الأفغانية من أنها منعت أسامة من الوصول إلى وسائل الإعلام أو امتلاك أجهزة اتصال عار عن الصحة ودليل ذلك أن الجزيرة أجرت مقابلة جديدة معه!! وقد اتصل بي السفير الأفغاني ليبلغني أن حكومته تطلب من الجزيرة أن توضح في بداية البرنامج أو نهايته وبشكل مناسب أن مقابلة أسامة بن لادن التي قد يتضمنها البرنامج أجريت معه قبل اختفائه في أفغانستان. واتصل بي وزير الخارجية الأفغاني الشيخ وكيل أحمد أيضا للتأكيد على هذه المسألة، وكان اتصاله قبل ساعة تقريبًا من بث البرنامج، مشيرًا إلى ضغوط شديدة