الصفحة 124 من 157

اتصلت بذلك الشخص الذي كان يحاول معرفة تفاصيل خبر اختفاء أسامة بن لادن والذي وصفه كثير ممن في الجزيرة بأنه كان موصلًا سريع للأخبار لكل من رئيس التحرير والمدير العام. وأبلغته أنني حاولت الاتصال بمدير الجزيرة (الذي كان يومها خارج الدوحة) لكن لم أتمكن من ذلك. وأريدك أن توصل له خبرًا هامًا كما تسمعه وبأقصى سرعة!! فرد قائلا: هات ما عندك. قلت له: الخبر يتعلق بالمقابلة وبقطر وقد وصلني كلام شديد إما أن أعيد الأشرطة أو أن تبث الجزيرة المقابلة، وهما أمران لم أكن أملك معهما شيئا. وقلت له ما وصلني من كلام هو كالتالي: يا جمال أبلغ إدارة الجزيرة إن لم يبثوا المقابلتين فعليهم أن يعيدوا الأشرطة، وأخبرهم أن من في أفغانستان قاتلوا الاتحاد السوفيتي حينما كانت أمريكا والعالم يهابانه، واستطاعوا بفضل الله تحطيم الآلة العسكرية السوفيتية والقضاء عليها. وأنهم الآن يصارعون أمريكا التي تتسابق الدول للركوع أمامها. وهم غير خائفين ولا يهمهم شيء. وأنهم بحثوا عن دولة قطر على الخريطة فلم يجدوها، فهل لإدارة الجزيرة أن تبلغنا أين تقع دولة قطر حتى نرسل لها شخصًا يزورها ويتفاهم معها على المقابلتين؟!!

لم يصدق محدثي ما سمعه من رسالة، وطلب مني عدم الحديث مع أحد غيره لأهمية الموضوع حتى يرجع المدير!!

بعد أيام قلائل فوجئت باتصال هاتفي من المدير العام للجزيرة يبلغني فيه بأن البرنامج سيكون جاهزًا خلال أيام!! وأن الدعاية له سيبدأ بثها بعد ذلك!!

فقلت له: عفوًا! لقد سمعت الكثير من هذا الكلام ولم يعد يهمني متى يبث البرنامج بقدر ما يهمني الحفاظ على حياتي هنا والتي صارت في وضع لا أحسد عليه!! لكن إن كنت حريصًا جدًا على إيصال هذه المعلومة فأرجو منكم الاتصال بالسفارة الأفغانية مباشرة، وبالنسبة لي فلن أبلغهم شيئًا إلا إذا رأيت بعيني الدعاية تبث عبر الجزيرة فأبلغهم بما رأيت. وجرى كلام طويل على الهاتف حاول فيه المدير العام للجزيرة إقناعي بفكرة التوقيع على عقد ثابت مع الجزيرة بالشروط التي يريدونها والتي كانت غير مقبولة من جانبي، وانتهى الحديث بنا إلى أن انتظر الدعاية للبرنامج بعد أيام أو أسبوع على الأكثر!!!

دعاية وبيان صحفي:

لم تكد تمضي الأيام التي تحدث عنها المدير وكانت في شهر أيار 1999 حتى بدأت الجزيرة تبث الدعاية للبرنامج وأنه سيبث قريبًا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت