الصفحة 123 من 157

من أوروبا مبلغ عشرين ألف دولار لقاء تأمينه وصول مندوب الجزيرة إلى أفغانستان وتعريفه على الناس هناك!!! )) .

ارتبك المدير حين أعلمته بنبأ المندوب الأوروبي وأنني قمت بإيصاله إلى محطة النقل وهو الآن في طريقه إلى الحدود الأفغانية ولا يمكن الاتصال به! وبدأ يستفسر عن كيفية معرفتي بقدومه إلى باكستان وماذا قال لي، فأخبرته أن هذا من شأني ولا داعي للاستفسار عنه، وأرجو ألا تلجأوا إلى مثل هذه الأساليب معي لأنني سأعرف بقدوم صاحبكم حتى وإن سافر إلى أفغانستان مباشرة دون المرور بباكستان!! وكررت عليه القول السابق إن من مصلحة ذلك الزميل ألا يأتي إلى أفغانستان لهذه البرامج، وأن من أعرف من الحكومة الأفغانية لن يتعاونوا معه وهم سيمنعون أي (ضيف عندهم) من التعاون معه في هذا الأمر سيما وأن مندوب الجزيرة الذي ترشحه للقيام بعمل هذه البرامج مجهول بالنسبة للحكومة الأفغانية ومن كان في أفغانستان من العرب!! وكونه يحمل جواز سفر مصري يعقد الأمور بالنسبة له أكثر مما تتصورون! وفضلًا عن ذلك فإنه سيجعله موضع ريبة وشك! وعلمت من المدير وقتها أنهم سيغضون النظر عن هذين البرنامجين لحين الانتهاء من تقرير وضعي في الجزيرة وتوقيعي عقدًا ثابتًا معها!

البرنامج الموعود

مرت عدة أسابيع وأنا أسمع خلالها كلامًا من مدير الجزيرة حول البرنامج الموعود عن أسامة بن لادن وأن الجزيرة تقوم بإعداده بشكل ممتاز، وقد مللت من هذه الاتصالات وكثرتها وأبلغت المدير أنه لم يعد يهمني موعد البث أو البرنامج نفسه لأن حياتي كلها أصبحت بسبب تصرفاتكم على كف عفريت، ولم تعد السفارة الأفغانية أو غيرها يثقون في أي كلمة أنقلها لهم عن قرب بث البرنامج، وأنا أفضل أن أعطيكم هاتف السفارة الأفغانية في إسلام أباد وأنتم تحدثونهم مباشرة لعلكم تستطيعون إقناعهم بقبول تسويغاتكم حول أسباب التأخير!!

ونجحت الحيلة!!

لكن فجأة خطرت لي فكرة بعد كل ما حصل معي من الجزيرة في أن أقوم بأمر للضغط على إدارة الجزيرة لبث البرنامج الموعود عن أسامة بن لادن والذي بدأ رئيس تحرير الجزيرة عمله كما قيل لي، أو لإعادة الأشرطة إلى الحكومة الأفغانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت