الصفحة 122 من 157

إدارة الجزيرة منحي مكافأة لم تمنح لأحد من قبل وهي ألف وخمسمائة دولار!! قرر المدير العام زيادتها وعلى مسئوليته الخاصة لتصبح ألفي دولار!!!

كان الحديث كله صدمة لي جاءت بعد الصدمة الأولى المتمثلة بعدم نشر المقابلتين. فقلت للمدير: أبلغ فلانًا (الشخص الذي رشحه للقيام بهذا العمل) ألا يأتي إلى هنا مطلقًا لأجل هذا العمل. لأنني لن أقبل العمل معه في هذا المشروع، وإن جاء إلى هنا فإنه لن يستطيع الحصول على أي شيء له علاقة بالمشروع! ويكفي أن فلانًا الذي تريدونه لعمل البرنامج يحمل الجواز المصري، وهذا أمر سيئ بالنسبة له إن أراد الدخول إلى باكستان أو أفغانستان لأنهم سيتحسسون منه. وإن سئلت عنه فلن أقول كلمة لصالحه!!!

ظن المدير أنني أساومه ليدفع لي أكثر مما عرضه فسارع إلى القول إنه سيعطيني ومن جيبه!! خمسمائة دولار أخرى فتصبح مكافأتي ألفين وخمسمائة دولار (من أجل القيام بكل شيء وإتاحة الفرصة لفلان أن يظهر في البرنامج بدلًا عني) .

اختصرت الكلام مع المدير بالقول إنكم بهذا العمل تسرقون جهدي كما حصل مع المقابلتين اللتين أجريتهما مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، واللتين لم تبثا حتى الآن رغم الوعود الكثيرة بذلك. لذا فإنني لن أسمح لأحد كان بسرقة جهدي وأفكاري وسأعمل كل ما بوسعي من أجل إحباط هذه المحاولات.

انكشاف الخطة

وفي أحد الأيام وبينما كنت أزور صاحبًا لي في إسلام أباد التقيت بأحد الزملاء الصحفيين القادمين من أوروبا، وعلمت منه أنه مرسل من قبل الجزيرة لتمهيد الطريق للزميل الذي وقع اختيار إدارة الجزيرة عليه من أجل القيام بتصوير البرنامجين الوثائقيين عن طالبان والأفغان العرب، وعلمت منه أن هذا الزميل موعده أن يصل في الغد، وطلبت إدارة الجزيرة منه عدم إخباري بقدومه مطلقًا أو الاتصال بي في إسلام أباد، لكن الأقدار شاءت شيئًا آخر غير ما خططت له قناة الجزيرة. فقمت بإيصال هذا الصحفي إلى محطة النقل حيث ركب مع شاب آخر باتجاه بيشاور ومنها ذهب إلى الحدود الأفغانية ينتظر زميلنا قرة عين إدارة الجزيرة.

وبعد مضي وقت كاف على سفر هذا الصحفي باتجاه بيشاور اتصلت بمدير الجزيرة مبلغًا إياه تحيات المنتدب من أوروبا وأنه سبق (قرة عينكم) إلى أفغانستان وسينتظر حسب الاتفاق معكم إلى صباح الغد وبعدها سيكون في حل من الأمر، لكن عليكم الوفاء بما اتفقتم عليه معه. (( وقد أبلغني من أثق به ممن هو على علاقة جيدة برئيس مجلس إدارة الجزيرة ومديرها العام أن الجزيرة وافقت على منح ذلك الصحفي القادم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت