الصحفي جمال إسماعيل أي شيء يتعارض مع المصلحة العليا لباكستان أو يسيء إليها، وأما بالنسبة لمقابلته أسامة بن لادن وأيمن الظواهري فإن الوزارة تعتقد أنه قام بعمله الصحفي وأنجز كصحفي مسلم ما يسعى كل الصحافيين في العالم لإنجازه من شهرة ومغامرة، وبالنسبة لقناة الجزيرة وعمله فيها فإن على السفارة صاحبة الطلب أن تراجع وعبر حكومة بلادها الحكومة القطرية أو إدارة الجزيرة، ولا علاقة لباكستان بهذه المسألة.
وقد عضد هذا الرد رد الأجهزة الأمنية المختصة التي أكدت للوزارة أن ملف جمال إسماعيل خال من أي شيء يشير إلى إمكانية ضلوعه في أي عمل قد يسيء إلى باكستان. فأسقط في أيدي من كان يريد إبعادي من هنا.
رسالة السفارة هذه استخدمت فيما بعد من قبل نفس الحكومة الباكستانية في قضية إبعاد ضدي بعد أن تمكنت من فضح مخطط أمريكي لشن غارة على الأراضي الأفغانية وذلك قبل خمس ساعات تقريبًا من الموعد المقرر لذلك الهجوم مما أسفر عن إلغائه .. ولو مؤقتًا!!
محاولة شراء أخرى!!
بعد أيام من نشري جزءً من مقابلة الشيخ أسامة بن لادن في الشرق الأوسط اتصل بي أحد مديري التحرير في الجريدة يسأل عن مقابلة أيمن الظواهري ولماذا لم أرسلها إليهم بعد؟، فأبلغته أنني طلبت منهم خلال ستة عشر شهرًا من العمل المتواصل مع الجريدة إرسال عقد لي وهم يتلكأون في ذلك، فإما أن نتفق على هذه المسألة، وإما أن نتفق على قيمة بيع أي خبر لهم إن كانوا لا يريدون إعطاء راتب شهري ثابت. وأبلغته أنني علمت ومن أشخاص في الشرق الأوسط نفسها أن الجريدة باعت ما أرسلته لها من مقابلة أسامة بن لادن إلى جريدة أمريكية بمبلغ يزيد عما يمكن أن يرسلوه لي خلال عام إن قرروا التعاقد معي براتب ثابت.
بعد يومين عاد مدير التحرير يتصل بي عارضا التفرغ للعمل مع الشرق الأوسط وحدها دون غيرها من وسائل الإعلام خاصة قناة الجزيرة، وأن الجريدة ستعطيني راتبًا ثابتًا وحدده!!!
استغربت من عرضه وظننته مازحًا، لأن المبلغ الذي عرضه لا يفي بأجرة البيت وأقساط الدراسة لأولادي، عدا عن الأمور الحياتية الأخرى! فزادها قليلًا مقابل الاتصالات الهاتفية والفاكس للجريدة، وهو يحسب أنه يقدم لي عرضًا مغريًا وراتبًا مجزيًا!!
محدثي قال إن سياسة الجريدة الآن هي تفرغ المراسلين والعاملين فيها نهائيًا لها وعدم السماح لأحد بالعمل مع أي جهة أخرى غير الشرق الأوسط. وقال هذا الكلام بصورة جادة، لكنه فوجئ بردي من خلال