فقلت له إذا كان المسئول الأمني الأول في بلادكم أعلن أن أسامة ليس مطلوبًا في أي قضية لدولتكم وأنه لا علاقة له بما جرى فيها من أحداث وتفجيرات وغير ذلك، فإذا كان الأمر هكذا فلماذا تسأل عن أسامة بهذه الحماسة وتحاول أن تقتله؟ أم أنك تريدني أن أفهم أنك تعمل لدولة أخرى غير بلادك؟!
انتظر محدثي قليلا ثم قال لي: هذا آخر ما عندك من كلام.
قلت له هذا ما عندي كله. فقال لي: (طيب نشوف بعدين) .
سفارات تطلب إبعادي:
بعد أيام من ذلك علمت من وزارة الإعلام الباكستانية أن سفير إحدى الدول العربية في باكستان تقدم برسالة إلى الخارجية الباكستانية يطالب فيها بإخراجي من باكستان بحجة أنني أجريت مقابلة مع أسامة بن لادن وأخرى مع أيمن الظواهري، وقد حاول هذا السفير استخدام مشاعر الباكستانيين المعادية لإسرائيل في هذه المسألة، حيث جاء في رسالته أن جمال يحمل جواز سفر فلسطيني، وأنه يستطيع زيارة (إسرائيل) في أي وقت!! كما أنه يعمل على تخريب العلاقات الباكستانية العربية!!! من خلال ما يبثه من تقارير من باكستان! وزعم السفير العربي في رسالته أن سفراء ثلاث دول عربية أخرى يشاطرونه الرأي في هذه المسألة!! كما لم ينس (اتهامي) بأنني أعمل لصالح قناة الجزيرة التي عملت على إغاظة عدد من الحكومات العربية منها الأردن والمملكة العربية السعودية والكويت ومصر وغيرها. وطالب بإبعادي من باكستان أو على الأقل منعي من ممارسة الصحافة في باكستان إن كانت الحكومة لا تريد إبعادي.
رد أعتز به
وزارة الخارجية الباكستانية أحالت الطلب إلى وزارة الإعلام وإلى الجهات الأمنية المختصة لمعرفة رأيها في الموضوع.
وقد تمكنت من الاطلاع على رد وزارة الإعلام حول هذه المسألة والذي جاء فيه: إن وزارة الإعلام تعتز بوجود صحفي عربي مثل جمال إسماعيل في إسلام أباد، والوزارة شاكرة لكل ما كتبه من معلومات لعرض وجهة النظر الباكستانية حول مسائل: كشمير، أفغانستان، العلاقات مع الهند، الأوضاع الداخلية الباكستانية، أو العلاقات الباكستانية العربية، ولم تجد الوزارة في كل ما وصل إليها من كتابات وتقارير