ضربي أمثلة على وجود عكس ما يقوله، وأفهمته أن هذه محاولة من الجريدة للاستئثار بي، لما أغطيه من منطقة تهم الجريدة ومن يقفون وراءها، خاصة بعد أن تمكنت من إجراء مقابلتين مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وضربت له أمثلة على وجود مراسلين أو محررين في الجريدة ولا زالوا حتى كتابة هذه السطور يعملون مع جهات أخرى. لكنه بقي مصرًا على أن أتفرغ أنا للعمل مع الجريدة وأترك ما عداها. أدركت ومن خلال لهجته ما ترمي إليه الجريدة وهو الاستحواذ علي وعلى ما أستطيع الوصول إليه من أخبار، فأبلغته إن كنتم مصرين على هذا الأمر فادفعوا ما يكفل التفرغ معكم!
فأجاب نزيد الراتب المعروض بنسبة الربع وبدل الهاتف والفاكس نزيدها كذلك! وظن أنه بهذا المبلغ يمكنه أن يستغويني ويشتري ذمتي. وانتظر ردي الذي أصر على معرفته في الحال حتى يبلغ رئيس التحرير به! فقلت له إنني أعرف ما الذي تهدفون من ورائه من خلال هذا العرض، وسألته بصراحة: هل يمكنكم مضاعفة المبلغ المعروض مرتين أو ثلاث مرات؟ فأجاب فورًا بالنفي. عندها قلت له وبصورة حاسمة: لو عرضتم عشرة أضعاف ما تعرضونه حاليًا ما قبلت بعد الآن أن أعمل معكم ولو ليوم واحد، وإن كنتم تعرضون ما قلته حتى يأتي الرفض من عندي ولا يكون عليكم أي التزامات مالية تجاهي فأنا أعفيكم من هذه الالتزامات، وأقدم استقالتي فورًا من الجريدة، لكن ما أريده هو أن ترسلوا لي شهادة خبرة، وأن ترسلوا لي قيمة فواتير الهاتف وتذاكر الرحلات التي قمت بها إلى أفغانستان لصالح أعمال تخص الجريدة.
في اليوم التالي أرسلت خطابًا مفصلًا له بهذا الشأن. وقلت له إنني أنتظر الإجابة على الخطاب بإرسال مستحقاتي المالية وشهادة خبرة عمل.
ولا زلت أنتظر الإجابة حتى الآن ... ولا أظنه يصل!!