مطلوب في العالم. ولهذا السبب أنا حريص على نشر المقابلة، كما أن هذا يحفظ لي رصيدي المهني ومصداقيتي أمام من قابلتهم أو ساهم في إنجاح المقابلة أو غيرهم، وهذا أمر لا يقدر بثمن بالنسبة لي.
فقال: أنا أعطيك ما وعدتك به الجزيرة وأكثر، شريطة استعادة النسخة الأصلية من الجزيرة أو الاشتراط عليهم ألا يبثوا أي جزء منها بعد ذلك. فقلت له: إن هذا أمر مستحيل بالنسبة لي، وحتى لو وافقت الجزيرة على ذلك فأنا لن أرضى به. وإن كان لكم أي اعتراض على المقابلة فيمكنكم الاتصال بالجزيرة، وأظنكم تعرفون أرقام هواتف إدارتها.
عند ذلك شعر أنه أسقط في يديه ولم ينل شيئا مني، فقال لنتحدث عن موضوع آخر، وانس أمر هذه المقابلة: هل تستطيع مقابلة أسامة مرة أخرى وفي وقت قريب؟
فقلت له: لا مانع لدي في إجراء مقابلات معه في أي وقت. لكن هذا يعتمد على الحكومة الأفغانية وعليه هو، ومن ناحيتي فإن ما أعرفه عنه هو رفضه مقابلة صحفي مرتين، لكن لو وافقت الحكومة الأفغانية على إتاحة الفرصة لي مرة ثانية فلن أتردد في ذلك.
فرد قائلا: حسنا. نريد منك أن تنقل له شيئا معك.
مهمة قاتلة!
ظننت أن الذي يريده مني هو رسالة من حكومته تنقل لأسامة بن لادن ولا يريدونها أن تصل له عبر الحكومة الأفغانية، فاعتذرت بأنه لا يمكنني حمل شيء من الرسائل إلا بعلم الحكومة الأفغانية.
استدرك قائلا: لا. الأمر لا يتعلق برسالة.
فقلت له: هل هناك أسئلة معينة تريدون أجوبته عليها؟
قال: لا .. لا نريد سؤاله عن أي شيء.
فقلت: إذن ماذا تريدني أن أحمل له؟
فقال في تردد وعيناه تحدقان في ملامح وجهي: نريدك أن تأخذ معك إن ذهبت لمقابلته ثانية جهاز بث صغير (TRANSMITER) تضعه في ملابسك، وحينما تصل إليه فقط تفتح الجهاز ليبث إشارات إلى مكان ما.