الصفحة 107 من 157

تلقى صفعة على وجهه من مسئوليه فأخذ يقول إنه كان يريدني بالأمس وقبل أن ألتقي فلانًا أو فلان أما الآن فلا حاجة له بلقائي، وشعرت من تقاطيع وجهه بما أصابه منهم!!

مساومة وإغراء:

أثناء وجودي في الدوحة وبعد أن بثت الجزيرة جزءً من المقابلة مع أسامة مباشرة اتصل مسئول في سفارة عربية في إسلام أباد بمنزلي يستفسر عني، فأبلغ بأنني مسافر، وسأل ثانية ما إذا كنت أنا الذي أجريت المقابلة مع أسامة أم لا؟ فأبلغ بالجواب.

اتصل الدبلوماسي العربي مباشرة بالجزيرة سائلًا عني بحجة أنه قريب لي فأبلغ بأنني في الفندق، وأخذ يتصل على الفندق أكثر من مرة ولم يأته رد مني.

وبعد رجوعي إلى إسلام أباد بيومين اتصلت به (( وأنا أخمن ما الذي يريده ) )مستفسرًا عنه وعن سبب اتصاله، فدعاني إلى ملاقاته، لكنني اعتذرت عن ذلك لانشغالي ببعض الأمور، فقال إذن أنا آتي إلى بيتك لأمر هام.

أعطيته عنوان المنزل، وبعد دقائق وصل، لكنه رفض الدخول، وكان سريعًا في عرض ما جاء لأجله:

هل بالإمكان الحصول على النسخة الأصلية من المقابلة؟

فأجبته نعم. اتصل بالجزيرة وتفاهم معهم، لكنني أظن أن تلفزيون بلادكم لن يعرض منها شيئًا بسبب السياسة التي تنتهجها دولتكم حيال هذا الأمر.

فرد قائلا: لا نريد النشر، ولكن نريد منعه مهما كانت الأحوال. وأنت يمكنك استعادة المقابلة من الجزيرة وبيعها لنا بضعف الثمن الذي اتفقت مع الجزيرة عليه.

فقلت له: أنا أجريت المقابلة حتى يتم نشرها وليس وأدها، وأنا حريص على نشرها وتحقيق إنجاز صحفي لي أكثر من حرص الجزيرة على المقابلة وأكثر من حرصي على المال! ومستعد للتنازل عن حقوقي المادية من هذه المقابلة إن وافقت الجزيرة على نشرها كاملة غير منقوصة.

استغرب الدبلوماسي من إجابتي بقوله: يا سلام، أنت تبدو متحمسا جدًا لأسامة وتريد أن تعمل له دعاية في العالم العربي!!

أجبته: لا .. ليس حماسًا له بقدر ما هو دعاية لي. فلو أنفقت عشرات الألوف من الدولارات لأعمل دعاية لنفسي لن يكون صداها من ناحية إعلامية بقدر ما يعرف العالم أنني أجريت مقابلة مع أشهر رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت