الصفحة 103 من 157

كانت مدة المقابلة مع الشيخ أسامة بن لادن ساعة واثنتان وأربعون دقيقة، وكل ما نشر منها في الشرق الأوسط لا يتعدى ربع ساعة، ولو حذفنا بعض المقاطع لأسباب فنية فيبقى من المقابلة ما يزيد على ساعة كاملة وهي مدة أطول من أي برامج مقابلات تبثها الجزيرة، وقد أبلغت رئيس مجلس الإدارة بهذه الأمور، وأضفت: لقد حاولت الجزيرة مرتين لقاء الدكتور أيمن الظواهري وكانت تريد دفع عشرات الآلاف من الدولارات لإتمام مثل هذه المقابلة، والآن جاءتكم مقابلة كاملة معه مدتها قرابة ساعة وهي مقابلة لم تتسرب لأي جهة إعلامية كما تريدون فلماذا لا تبثونها أو على الأقل تبثون جزءً منها إن كنتم حريصين على السبق الصحفي الذي تتحدثون عنه!!!

لم أكن أفكر ساعتئذ بالعلاقات القطرية المصرية وأن بوادر التحسن بدأت تطرأ عليها، ومنها تعيين رئيس تحرير مثل صلاح نجم في الجزيرة، وهو ما يمنع بث مقابلة الدكتور أيمن الظواهري عبر الجزيرة صاحبة شعار الرأي والرأي الآخر والبحث عن الحقيقة والحرية الكاملة للكلمة!!!!

كان انتباهي كله مشدودًا إلى موعد بث المقابلة عبر الجزيرة وكانت كل استفساراتي من المسئولين فيها تدور حول هذا الموضوع، لكن المدير العام للجزيرة كان يتهرب من إعطاء إجابة شافية على تساؤلاتي من خلال القول المتكرر إن الجزيرة ستقوم بإعداد برنامج متكامل حول الموضوع تكون فيه المقابلة المحور الرئيسي ثم يعقبها برنامج وثائقي عن أسامة بن لادن وأفغانستان والأفغان العرب.

يلوون ألسنتهم

كان من حقي القيام بإعداد هذا البرنامج وطالبت بذلك، لكنني لم أكن أعلم أن مدير الجزيرة أو قل إدارتها كانت تعمل في الخفاء على إبعادي عن البرنامج وما يتعلق بإعداده لصالح رئيس تحرير الجزيرة صلاح نجم الذي أعطي النسخة الأصلية من المقابلة واحتفظ بها ما بين منزله ومكتبه الخاص، وقام بتفريغها مباشرة مع أنها كانت كلها باللغة العربية. وبدأ صلاح نجم يتحدث عن البرنامج وأنه هو الذي سيعده وأشاركه فيه، وأشار رئيس التحرير صلاح نجم فيما بعد إلى أن برنامج الجزيرة سيتضمن المقابلة وستعقبها ندوة تقيمها الجزيرة على أن أشارك فيها أنا وعدد آخر من الشخصيات التي قد يكون بعضها معاديًا لأسامة وتوجهاته، وقد أبديت موافقتي على المشاركة في مثل هذا البرنامج.

بداية التسريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت