الصفحة 104 من 157

المدير العام وفي اليوم التالي لوصولي إلى الدوحة سلم أشرطة المقابلتين لرئيس تحريره صلاح نجم الذي عكف على تفريغهما!!! (لمصلحة من؟ الله أعلم!! لكن ليس للجزيرة قطعًا) . وحين سألته عن السبب في ذلك فقال: إنه يريد أن يعمل منهما برنامجًا خاصًا غير الندوة التي تحدث عنها، وأنني سأكون مشاركا رئيسيًا في البرنامج، وقد أجرى صلاح نجم مقابلة معي في اليوم التالي كي تكون ضمن البرنامج. في اليوم التالي بدأ مدير الجزيرة يسألني لماذا لا أسافر مباشرة إلى باكستان، وأنهم سيبدأون العمل على إعداد المقابلة والبرنامج لبثهما بعد أيام، ولم يعد هناك حاجة لوجودي في الدوحة حاليا!!! وأن مقابلة الشيخ أسامة بن لادن سيتم بثها بعد حوالي أسبوع وأنها تحتاج إلى بعض المونتاج. ومقابل إلحاحي على المكوث في الدوحة لحين بث المقابلتين أو على الأقل مقابلة أسامة كان هناك إلحاح عجيب من مدير الجزيرة على السفر في أقرب وقت إلى باكستان!!!

طلبت من المدير تزويدي بنسخة من مقابلتي الشيخ أسامة بن لادن والدكتور الظواهري، وذلك لأعطيهما للحكومة الأفغانية التي اشترطت علي تزويدها بنسخة من المقابلتين، كما أردت أن احتفظ لنفسي بنسخة من هاتين المقابلتين. وافق المدير على ذلك، ووجهني لطلبهما من رئيس تحريره صلاح نجم، الذي كانت الأشرطة الأصلية لديه، إلا أن رئيس تحريره صلاح نجم رفض ذلك مطلقًا، بحجة أنني قد أتصرف بهما، تحت ذريعة أنني قد أبيعهما لمحطة تلفزيونية أخرى لتأخر الجزيرة في بثهما. وأنه لا يمكن مطلقًا تزويدي بأي نسخة حتى على أشرطة V H S إلا بعد أن يفرغ هو من إعداد برنامجه عن المقابلتين، ورغم إلحاحي الشديد على المدير لنيل نسخة من المقابلتين للحكومة الأفغانية إلا أنه رضخ لموقف رئيس تحريره صلاح نجم، وبات الاثنان يلحان بشدة على سرعة مغادرتي الدوحة والعودة إلى إسلام أباد، وأن المقابلة ستبث بعد أسبوع، والأشرطة ستصل إلي عبر البريد الممتاز بعد أيام من ذلك.

كانت المفاجأة حين أردت المغادرة من الفندق أن أبلغني مسئول في الفندق الذي استضافتني فيه الجزيرة أن علي أن أدفع نفقات الطعام والشراب، وأن الجزيرة تكفلت فقط بأجرة الغرفة، وأرسلوا كتابًا بهذا الشأن رغم أنهم تحدثوا أمامي مع مسئول الفندق عن أن إقامتي كاملة على نفقة الجزيرة!!!

فدفعت الفاتورة وتساءلت أي نوع من المخلوقات هم إدارة الجزيرة!!

غادرت الدوحة باتجاه الإمارات لرؤية أقارب لي هناك، وما إن وصلت عند بعض الأقارب حتى رن الهاتف لتبلغني زوجتي أن مدير الجزيرة يريد أن يحدثني عن أمر هام، وعلي انتظاره على هذا الرقم.

محاولة شراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت