الصفحة 102 من 157

في نشرة الثامنة والنصف بتوقيت مكة المكرمة، وبعد أن سمع العالم ورأى مقابلة أسامة على التلفزيون البريطاني والـ A B C الأمريكية، قالت الجزيرة في تقديمها لجزء من المقابلة إنها مقابلة خاصة بالجزيرة أجراها مراسلها في باكستان جمال إسماعيل مع أسامة بن لادن في مكان ما من الأراضي الأفغانية.

مدير الجزيرة العام محمد جاسم العلي كان منتشيًا بهذا الإنجاز الذي لم يكن يحلم به، وفي اليوم التالي استدعاني ليشكرني على هذا السبق الصحفي وليقول لي إن رئيس مجلس الإدارة وهو برتبة وزير ونائبه يريدان مقابلتي لشكري على هذه المقابلة.

حين قابلت الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس الإدارة في الجزيرة كان الآخر منتشيًا بما تم إنجازه، لكنه أبدى ملاحظة وهو أنني قمت بنشر جزء من المقابلة في جريدة الشرق الأوسط، وأنني بهذا أفقدت الجزيرة بهجة السبق الصحفي، فقلت له: أولًا لا أظن أن الجزيرة كانت من خلال تصرفها وما عملته معي تسعى للسبق الصحفي، وبالنسبة لما نشر في الشرق الأوسط فهذه الأوراق التي أرسلتها للجريدة التي كنت أعمل معها آنذاك موجودة معي (ولا زالت بحوزتي حتى الآن) ، وكتبت فيها (( في مقابلة أجرتها قناة الجزيرة مع أسامة بن لادن في مكان ما من أفغانستان ) )لكن القائمين على الجريدة، ولأنني كنت أعمل معهم إلى ذلك الوقت لم يرتأوا أن يقوموا بهذه الدعاية للجزيرة على صفحات جريدتهم فنسبوا الخبر لمراسلهم الذي كان نفسه مراسل الجزيرة.

(( وقد علمت أن الشرق الأوسط باعت القصة التي أرسلتها لها عن مقابلتي مع أسامة لجريدة أمريكية بمبلغ كبير، إلا أنه وبدلًا من إعطائي حقوقي من المقابلة فقد رفضوا حتى الآن دفع تكاليف السفر وما كنا اتفقنا عليه من فواتير هاتف وفاكس فترة عملي حتى الآن ) )!!!

رئيس مجلس إدارة الجزيرة في حديثه معي ظن أن الشرق الأوسط حذفت كثيرًا مما جاء في المقابلة، معتقدًا أنني قمت بإرسال كامل المقابلة للجريدة، فقلت له على العكس لم يحذفوا مما أرسلت لهم شيئًا مطلقًا، وإنما غيروا بعض الكلمات فقط، وهو ما لم يخل بالمعنى الذي أردته مما أرسلته لهم!! واتخذ ما نشرته الشرق الأوسط حجة بأنه أفقد الجزيرة السبق الصحفي.

وحين سألته عن موعد بث المقابلة بدا مترددًا في الإجابة عن ذلك وقال: نحن لا نريد أن تظهر المقابلة، وكأننا نبث ما أذاعته الشرق الأوسط وأنهم سبقونا بذلك، لذا قد تحتاج بعض الوقت لنشرها وسنحاول خلال هذا الأسبوع.

فليستأذنوا أسيادهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت