ومعنى «الله» :
أي المألوه المعبود الذي تعبده الخلائق، وتتأله له محبة وتعظيمًا وخضوعًا له، وفزعًا إليه في الحوائج والنوائب [1] ، لما له من صفات الألوهية، وهي صفات الكمال [2] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية [3] . «فإن الله سبحانه هو المستحق للعبادة لذاته لأنه المألوه المعبود الذي تألهه القلوب وترغب إليه، وتفزع إليه عند الشدائد» .
وقال رحمه الله [4] : «الله وهو الإله المعبود، فهذا الاسم أحق بالعبادة يتضمن غاية العبد ومصيره ومنتهاه، وما خلق له، وما فيه صلاحه وكماله، وهو عبادة الله، ولهذا يقال: الله أكبر، الحمد لله، سبحان الله، لا إله إلا الله» .
الرحمن الرحيم: اسمان من أسماء الله - تعالى - مشتقان من الرحمة،
وعن عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله: أنا الرحمن، وهي الرحم، شققت لها اسمًا من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته» [5] . فالرحمن والرحيم مشتقان من
(1) انظر «مدارج السالكين» 1: 56.
(2) انظر «تيسير الكريم الرحمن» 1: 33.
(3) في «مجموع الفتاوى» 1: 88.
(4) في «مجموع الفتاوى» 14: 12.
(5) أخرجه أبو داود - في الزكاة - باب صلة الرحم - حديث 1694، والترمذي في البر والصلة - ما جاء في قطيعة الرحم - حديث 1907 وقال «حديث حسن صحيح» ، وأحمد 1: 191، وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» وأخرجه أحمد 2: 498 من حديث أبي هريرة.