فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 441

نستعينه، إذ إيجاب القول الذي هو إقرار واعتراف ودعاء وسؤال هو إيجاب لمعناه ....»

ثم ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية [1] أن الإنسان بين هذين الواجبين لا يخلو من أحوال أربعة هي القسمة: إما أن يأتي بهما جميعًا، وإما أن يأتي بالعبادة فقط، وإما أن يأتي بالاستعانة فقط، وإما أن يتركهما جميعًا.

29 -دل قوله تعالى: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} على أن العبد لا ينفك عن العبودية حتى الموت كما قال الله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [2] . أي حتى الموت، ولهذا قال الله تعالى عن أهل النار إنهم يقولون: {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [3] . أي الموت وهذا بإجماع المفسرين المعتبرين.

وفي الحديث الصحيح في قصة موت عثمان بن مظعون - رضي الله عنه:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «أما عثمان فقد جاءه اليقين من ربه» [4] :أي الموت وما فيه.

وفي هذا الرد على الخرافيين من الصوفية الذين يزعمون أن الواحد

(1) «مجموع الفتاوى» 14: 8، 10، 36 وانظر: 1: 36، وانظر «مدارج السالكين» 1: 103 - 107

(2) سورة الحجر، الآية 99

(3) سورة المدثر، الآية:46 - 47

(4) أخرجه البخاري في الجنائز - الحديث 1243، وفي مناقب الأنصار الحديث 3929

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت